الأنقياء

غلاف

📜 الفصل الأول 📜

(قطرات دماء) ماذا تحتاج لكي تيقظ شراً قديما ؟ أتحتاج قوة ؟ أم انك تحتاج خطة ام انك تحتاج مالاً قد تحتاج اي شئ ولكن لا يمكنك الإستغناء عن الدافع أجل تحتاج لدافع يجعلك ترتكب أشد أنواع الفظائع فالدافع دائما ما يكون وقودك وهذا الدافع غالباً ما يكون ازدراء البشر لبعضهم بعضاً ومن هنا ترى الشر يُخلق خلقاً على يد البشر لا يهم أين أو كيف أو لماذا ؟ ففي النهاية تراهم يبدعون في خلق الشر وبعد وقوعه تراهم يتكاتفون لردع الشر الذي هو من صنعهم متناسين أنهم هم من صنعوه ربما يكون هذا جانب مشرق من جوانب البشر ربما يوم من الايام سيهلك البشر على أيدهم وذلك عندما يصنعون شراً لا يقدرون عليه ولا يجدون له تدميرا حينها فقد قد تتعلم البشرية شئ شئ يعجزون عن فهمه الان أو ربما بتعمدون أن لا يفهموه ولكن سيأتي يوماً ما ويسحقوا تحت اقدام الشر ويدركوا انه لا خير في شر وإن كان يقصد به خير . تلك الكلمات كانت في ورقة تحلق فوق سماء جامعة القاهرة حتى إلتصقت بوجه ذاك الشاب النحيف ذو الشعر الاسود القاتم والعينين البنيتين إنه الفتى قاذف يعيش بلا أب وأم ولا حتى إخوه لا يعرف معنى المشاعر والحب وكيف يعرف تلك الأشياء وهو لم يتلقاها من ابويه فهو لا يذكر وجه ابيه ولا امه صحيح انهم ماتوا وتركوه في عمري يستطيع أن يعتني بنفسه فيه ولكن لا يذكر شئ ابدا عنهما ولا حتى الوجه أمسك بتلك الورقه ورماها نحو السماء مرت أخرى كأن تلك الكلمات ليست ذو معنى أو مثقال لديه خرج من الجامعة وقبل العوده الى بيته قرر أن يمشي قليلاً ولكن طال به المشي حتى خيم عليه الليل وهو يمر على أحد الأذقه الضيقة أستوقفه مشهد غريب شخص ما يطعن شخصاً آخر بسكين ، طعنات أكثر من أن تحصى تلوث القاتل بالدماء وتحمم المقتول بدمائه وعلى بُعد أمتار يشاهد قاذف وعينيه متسعتين ولعابه يسيل وشعر رأسه استقام كأنه صعق ثم ابتسم وقال: حقاً إن حيوت البشر ليست متساوية ثم ذهب وأكمل طريقه ليعود لبيته قد تظن أن اتسع عين قاذف وسيل لعابه من رعب الموقف ولكن انت مخطئ ، فقاذف ذاك إنسان غريب فريد من نوعه حيث أنه يتلذذ بمشاهدة القتل وسيل الدماء يصل إلى أقصى انواع النشوة عندما يرى جثة تُطرح أرضاً ولكن رغم هذا لا تراه يقتل أو يزهق الأرواح رغم أن ذلك قد يُشعره بسعادة غامرة ولكنه يتحكم بذاته تحكماً جيداً عاد إلى بيته واحتضن السرير ودخل عالم النوام وفي داخله ما زال يشعر بلذة القتل ونشوة الدماء مما راه اليوم وفي الصباح يستيقظ باكرا ليذهب إلى أكثر مكان يكرهه على الإطلاق انها الجامعة ومر بيوم مليئ بالنوم في المدرجات وفي ساحة الجامعة وجد سياره للتبرع بالدم لم يرد الذاهب إليها ولكن قال لنفسه: دعنا نرى قليلا من الدماء فذهب ودخل السيارة وبدأت عملية نقل الدم ومن هنا كانت أغرب اللحظات في عمر قاذف فذاك الدم الذي يخرج منه لونه اسود ولا ينتمى لأي فصيلة من دماء البشر تلك الفتاة التي تأخذ منه الدماء أصبحت فعالم أخر لا تدري ما تراه حقيقة أم ماذا ، هذا شيء جنوني اي انسان يملك دماء سوداء لا تدري أين ذهب عقل تلك الفتاة أهذه تأثير الدماء السوداء نزع قاذف تلك الأشياء من يده وخرج مسرع من السيارة يتلفت حوله ويتصبب عرقاً والتوتر يعتريه عاد إلى بيته والخوف يتملكه لا يدري من أين يأتي هذا الشعور يحدث نفسه يقول: لماذا أنا أخائف لماذا أشعر بما أشعر به الآن هل أنا على وشك الموت وظل على حاله تلك حتى تملك منه النوم وغط فيه غريب أمر ذاك القاذف فمن يراه يتلذذ بمشاهدة الدماء والقتل ورؤية الجثث لا يراه الأن من كان يشعر بالنشوة عند رؤية الدماء تراه الأن يرتعد عند رؤية دمائه أبعد رؤية دمائه أدرك أن حيوات البشر متساوية وأن سفك الدماء ليس بمتعة لأحدهم ، أيختلف المنظور كل هذا الإختلاف عند تبادل الأدوار أو لعل ما يشعر به ليس سوى تأثير تلك الدماء الغريبة التي لديه حتى هو لا يفهم ما بال تلك الدماء سوداء كسواد الفضا ولكن ما يعلمه أنه مميز بعض الشيء ولكن هناك في عمق القاهرة هناك من يحمل القليل من دمائه إنها تلك الممرضة التي كانت تأخذ منه التبرع ومن وقتها أصبح الشعور بالفضول يعتريها فأخذت تبحث في الكثير من الكتب عن دماء سوداء اي شيء من هذا القبيل لكن عبثاً وأصبحت معتكفه في منزلها تبحث بجد حول تلك الدماء وها هو قاذف يستيقظ والشعور بالخوف زال مع زوال النوم وأصبح يمارس حياته الطبيعية بلا أي مشاكل ولكن هناك في الطريق يسير شارد الذهن ناظر نحو السماء فجأة يرتطم بعمود من الكهرباء فيستوقفه ذلك ولكن الغريب أنه لم يشعر بالألم نتيجة لذلك وفجأة تغيرت نظرة قاذف بطريقة غريبة الصدمة لا تفارقة فهناك مكان إرتطامه بالعمود يراه قد إنثنى أيفعل بشري هذا ، أيحني البشر الصلب بأيديهم دون أن يتألموا مثقال ذرة حقا يحق له الإستعجاب فما تبصره عيناه شديد الغرابة وهنا تيقن قاذف أنه مميز وأخذ الغرور يرافقة أينما ذهب يجرب قوته ويضرب حائط وبأخرى يضرب مبنى على ما أعتقد أنه يظن الأمر لعبة ولكن القدر لا يهدي أحدا شئ بالمجان القدر أقسى من أن يعطف عليك ، دائما ما يحاول سحقك فكن دائما مقاوم وتلك الممرضة بعد طول بحث على الإنترنت وجدت مقالة صغيرة تقول بأن الدماء السوداء هي دماء ملعونه ولكنها تحمل قدرات علاجية خارقة فأخذت الأمر على محمل الجد وأخذت معها بعض الدماء السوداء وعندما ذهبت إلى المشفى في اليوم التالي وكانت على وشك إنهاء يومها أتى مريض المشفى في سيارة الإسعاف بعدما حدث معه حادث سير أنه على شفرة الموت ينطق آخر كلماته والأطباء مشغولون بأشياء اخر مثل نبض قبله وضغط دمائه وفي أثناء هذا الإنشغال والتوتر أسقطت الممرضة قطرت دماء سوداء في جوفه وبعد دقائق كانت الاهيمنة لصفير الأجهزة تعلن بأن المريض قد مات وتوقف قلبة الدقائق تمر وتمر و الممرضة تكاد تجن من ذنب عظيم قد إرتكبته ولكن فجأة تعود الأجهزة لتعطي أصوات مختلفة فيعود النبض والضغط ويفتح المريض عينيه في وقتها الأطباء واقفين متحجرين أمام معجزة حدثت أيعود القلب ليعمل مرة أخرى بعد بضع دقائق وليس هذا فقط بل ويعود بدون صاعقة كهربائية ومن هنا تنفست الممرضة الصعداء وحامت روحها من ذنب كان سيقضى على كامل كيانها ها هي تتحقق معجزة ، معجزة يعلم الأطباء أنهم لا دخل لهم فيها ولكنهم جهلاء بعض الشئ فالمعجزة الحقيقة هي تلك الدماء كيف تفعل ذلك ذاك الأحمق قاذف لا يدري اي كنز يحمل في جسده ومع حدوث تلك المعجزة زاد شغف الممرضة بتلك الدماء فأخذت تزيد في بحثها عن تلك الدماء ولكن هناك يد عليا في الخفاء تراقب بحثها وإهتمامها بتلك الدماء السوداء الملعونه

📜 الفصل الثاني 📜

(بقعة دماء) هناك في جنح الظلام في البيت حيث تنام الممرضة تأتيها يد تمسك عنقها وهي نائمة على السرير شخص ما يخنقها ولا تبصر وجهه فظلام الغرفة يخفيه ثم نطق قائلاً: من أين ؟ ، أي.........أي.....أين ماذا ؟ من أين حصلت على تلك الدماء السوداء ؟ وعندما أحس بأنها ستتكلم أرخى يده قليلاً و بدأت بالحديث: حصلت عليها من فتى يدعى قاذف عندما تطوع للتبرع بالدم ستجده في جامعة القاهرة ومن بعدها رحل الرجل وتركها قد يبدوا الأمر من منظورك صعب أن يجد الفتى مع تلك الأعداد الهائلة في الجامعة ولكن الأمر أسهل من ذلك فإسمه نادر جداً وظلت الأمور على ما هي عليه يتمتع قاذف بقوته يظن أنه ما من سوء سيصيبه ولكنه جاهل بكون الشر يقبع في الظلام وفي أحد الليالي وضع قاذف ظهره على السرير وفجأة نام بسرعه غير معتادة وبعد مرور ساعات يدخل إلى شقته ثلاث رجال يرتدون الأقنعة متجهين نحو السرير دقائق يفحصونه ثم واخذوه بإبرة ليسيل منه الدم الاسود وحين تأكدوا من الدماء حاملوه على الأكتاف وذهبوا وهو يغط في النوم بفعل الغاز المنوم الذي وضعوه في بيته وبعدما إنتهات أحلامه وفرغ من نومه استيقظ على مشهد غريب يقف على قدميه ليجد نفسه في ساحة كبيرة تحت الارض وفي الأعلى هناك منصه يقف عليه بعض الأشخاص ما زال لا يفهم قاذف كيف وصل إلى هنا وأعتقد أن عليه أن يفكر في هذا الشئ لاحقا فهو في ورطه الآن ففي تلك الساحة يوجد الألف من الشباب يقفون يملئون الساحة ثم فجأة يأتي صوت من أعلى المنصة يقول: إبدأوا ومن بعدها ترى الدماء السوداء تلوث المكان وتطاير في الانحاء وقاذف رغم أن منظر ذاك الدماء يشعره بالسعادة والنشوة إلى أنه خائف جداً فكل من في الساحة يقتلون بعضهم البعض ولكن أحدهم يبدوا نجمه لامع إذ يتحرك برشاقة ويثقب الأجساد ويخرج الاحشاء وفي أحد الاهجمات يتناثر الدم على وجه قاذف ومن بعدها تتسع عينيه ويسيل لعابه ويرتجف جسده وها هو الشعور بالقتل يناديه هيا أقتل...أقتل.....أقتل ولكن قاذف عازم على أن لا يصبح قاتلاً فتراه يقاوم حتى خمدت نران القتل لديه أما ذاك القاتل الرشيق لاحظ أن قاذف ساكن فنطلق نحوه بسرعة كبيرة بغية بعثرة أحشائه فخاف قاذف ووضع يده على وجهه ليحمي نفسه يقترب أكثر وأكثر وها هو يزيد من اقترابه وعندما إرتطم به بعُثرة دمائه في كل مكان واي كأن نقطة ماء ارتطمت بجلمود صخر عظيم وكان هذا أول قتيل لقاذف إذا إعتبرنه قتلا في الأساس وأخذ قاذف يصيح فيهم: لا تقتربوا لا اريد أن يموت أحد أرجوكم وبعدما سمعوا تلك الكلمات أصبح هو وجهتم ، كلهم يرتطمون وينتهي مصيرهم بالموت وتطاير دمائهم السوداء وانتهت تلك الفوضى سريعاً وها هو جالس وسط بركة الدماء يبكي كالاطفال وتحولت تلك الساحة العملاقة التي كانت تحمل الاف من البشر إلى بقعة دماء عملاقة من دماء أولئك البشر ثم يأتيه أربعة أشخاص يرتدون نفس الزي بدلة سوداء مع رابطة عنق قال أحدهم: أهو حقا أحد الانقياء ؟ كيف هذا ، يبدوا أنه أول مرة يقتل قال أخرعلى ما يبدوا أنه الزعيم: في الحقيقة هو لم يقتل أحدا بل هم من إنتحروا عندما توجهوا صوبه حتى إنه لم يدافع عن نفسه قاذف: إبتعدوا عني أيها السخفاء فتاة تقف مع الأربع: على رسلك أيها الغبي فأنت لا طاقة لك ولا عزم ومن بعدها تحولت إحدى عينية إلى اللون الأحمر الدامي فتراجعوا إلى الخلف خوفاً وأخذوا وضع الاستعداد الزعيم: انتبهوا إنه يُقظ قوته لأول مرة علينا إحتوائها بالختم ثم أمسكوا ايادي بعضهم وشكل حوله دائرة وأصبحت قوته تخمد شئ فشيئ حتى سقط على الارض مغشاً عليه وها هو يفتح عينيه ليبصر قدماً أمام وجهه و ما إن رفع رأسه أبصر ذاك الحثالة الذي يضع قدمه عند وجهه إنه ذلك الليم الذي تحدث في ساحة وأبصر باقي الوجوه واصبحت أوضح لديه فذاك الليم شعره مجعد وتحت عينيه سود كسود الليل والفتاة بيضاء جمالها خلاب شعرها أسود قاتم يبدوا عليها الرقي كأنها من عائلة ملكية أما الزعيم فهو رجل بلغ من العمر الثلاثين يبدوا عليه الحنكة والعقلانية شعره أسود قصير أما الرابع فهو صامت لا يتكلم تفوح منه رائحة ذكية شعره ممشط الزعيم: اهلا بك في الجحيم قاذف: شكراً على الترحيب ولكن لا أنوي البقاء في في هذا جحيم الليم: هنا انت لست مخيرا ايها الغر قاذف: توقف عن منادتي بذلك وإلا.......... الليم: وإلا ماذا ! ها وإلا ماذا ! هل ستبكي حتى أخاف منك في تلك اللحظة تحولت إحدى عيني قاذف إلى اللون الأحمر واقشعرت الأجساد الحاضرة فبتعدوا عنه خائفين الزعيم: إهدأ يا فتى لا أحد يريد أن يؤذيك واصبح غضب قاذف يقل شيئا فشيئا الزعيم: على ما يبدوا أنك لا تفهم ما طبيعية دمائك السوداء أليس كذلك قاذف: معك حق لا افهمها الزعيم: دعني أعرفك هذا الذي نادك بالغر هو ( أنين ) والفتاة هي ( سالي ) أما ذاك الأنيق هو ( سكون ) وأنا يمكنك منادتي بـ ( الزعيم ) كلنا نحمل نفس دمائك السوداء ولكن ليست كدماء الذين ماتوا في هذه الساحة صحيح نفس اللون ولكن ليس منا قاذف: ماذا تقصد ؟ الزعيم: الدماء السوداء تكسب صاحبها القوة والأشخاص الذين يحملون تلك الدماء أما أن يولدوا بها أو يبتلعوا قطرات دماء سوداء فتتحول دمائهم ولكن المولودين بها يُطلق عليهم الأنقياء فدمائهم تكسبهم قوة جسديه خارقة وبالإضافة إلى قوة أخرى تسمى فن الدم وهي تختلف عند كل فرد من الانقياء أما أولئك الذين تحولت دمائهم تكون لديهم قوة جسديه خارقة أيضا لكنها لا تضاهي الانقياء أبدا لهذا ماتوا ناتجة التصادم معك دون أن تفعل لهم شيئا ولكن يظل بين النوعين شيئان مشتركين الاول أن دمائهم سوداء والثاني هو شراهتم للقتل وكلما كانت شراهتك للقتل كبيرة كلما إزدات قوة قاذف: حسنا تبدوا قصة جميلة ماذا تريدون مني ؟ الزعيم: الأمر بسيطة نريد جميعاً أن تخلص من الشعر الدائم بالقتل لا نريد أن نقتل المزيد من البشر فهذه الدماء السوداء كالشيطان الحي الذي يسكن داخلنا ويحثنا على السفك والقتل وأظنك تدرك معنى ما أقول ولكي نتخلص من تلك الدماء والشعور بالقتل سنذهب في رحلة لنجد أصل منبع تلك الدماء قاذف: لا ، أنا لا أدرك معنى قولك ذاك الزعيم: ماذا تقصد ؟ قاذف: صحيح أن الشعور بالقتل والسفك يأتني فقط عند رؤية الدماء ولكني في الحقيقة لم أقتل أحدا أبدا أكبح تلك الرغبة كلما أتتني أي أن رحلتكم لا تعنيني بشئ فأنا لست سفاكا للدماء وأصبح التعجب عنوان على تلك الوجوه الزعيم : أنت تمزح أليس كذلك ؟ أنين: انت مجرد كاذب أيها الغر ، هذا مستحيل سالي : أأنت جاد حقا فيما تقول ؟ قاذف: نعم وما الغريب في ذلك الزعيم : لم أسمع يوماً بنقي لم يقتل قاذف: ها قد سمعت إنه أنا الزعيم: على كل حال يجب أن تخوض هذه الرحلة معنا لأجل أن تخلص من الشعور بالقتل وكذلك من الشعور الذي يأتيك قاذف: لا شكراً ، استطيع ان اكبح هذا الشعور للأبد ، وأعتقد انه يجب عليكم أن تقتلوا أنفسكم جراء سفككم الدماء أنتم حثالة لا تستحقون الحياة لأنكم لم تقاموا ذاك الشعور مثلما افعل أنا أنتم حثالة لأنكم لستم مثلي يجب أن تموت فبقائكم في هذا العالم إثم عظيم موتوا.....هيا موتوا..... موتوا بسرع......يجب أن يتطهر هذا العالم من امثالكم.....موتوا يا حثالة ولوهلة شعر قاذف بغرابة: أحقا هذا الكلام يخرج مني ، ما هذا الشعور الغريب ، أول مرة أشعر به ، ما هذه الهيمنة ، أهذه هي مشاعري الدفينة أم ماذا ؟ ذاك الكلام كان كالشرارة التي ستحرق المكان فأما عينيه يرى الاربع أشخاص عيونهم قد تحولت إلى اللون الأحمر الدامي وأخذوا بالإندفاع نحوه وعندما شعر بالخوف تحولت إحدى عينية إلى اللون الأحمر هو الآخر وإندفع من قاذف تيار من الهواء في المكان وتصلبت الأجساد في مكانها وأصبحوا يرتجفون من شئ لا يعرفونه إلا ذاك الزعيم زاد من إندافعه نحوه وتصادمت القبضات وعندما شعر قاذف أنه سيغلب لا محالة إبتعد عنه وضرب بقبضتة في الأرض وعم الغبار في المكان وانعدمت الرؤية تماما دقائق وتلاش الغبار وتلاش معه قاذف إذ خرج هارباً من المكان.

📜 الفصل الثالث 📜

(قاتل لا تميزه) في جنح الظلام يتحرك قاذف من مكان إلى آخر لا يدري أين تسوقه الأقدار لا شك أنه خائف من بطش أولئك الأربعة ولهذا فهو يتنقل من مكان إلى آخر دون توقف ومن فرط التعب نام في أحد الحقول واستيقظ في عالم الأحلام على رؤية سالي تبكي ، تلك الفتاة التي هي في حكم السفاحين تبكي بحرقة في منامه تقول: أنا أسفه لم أكن أقصد يا ابي أنا لم أختار أن قتالة سامحني يا أمي أنا لست المذبة بل تلك الدماء الملعونه التي ولدت بها اتمنى لو أني لم اوجد ابدا وتأخذه خيالات المنام إلى بيت فاخر تجلس على السرير امرأة في الثلاثين وبجوارها ابنتها الصغيرة التي كانت تبلغ السابعه من عمرها ، ثم يدخل الأب ويحتضنهما قائلاً: شكراً لأنكما في حياتي إنه الأب سامر طيبين ويعشق مهنته وبعدما تأكد من نوم امرأته وزوجته دخل غرفة المكتب ليكمل أبحاثة يمر الوقت عليه دون أن يشعر وفي تمام الرابعه فاجرا تخرج إبنته لتشرب الماء فينتبها الفضول حول الضوء القادم من غرفة المكتب فتدخل مندفعة إلى الغرفة لتشاهد على المكتب أنبوب اختبار فيه دماء سوداء كان أُخذ منها أثناء نومها وأبوها الفاعل ومن بعد رؤية تلك الدماء أصاب جسدها الإرتجاف وتصببت عرقاً وأخذت إحدى عينيها تتحول الى اللون الأحمر واندفعت نحو أبوها مدخلتاً يمنها في صدره خارجتاً بقلبه وأصبح الأب ينحني للإمام ويتجرع دماء لا حصر لها ثوان وسقط على الأرض في محيط بقعة دمائه ، وفتاة في عمرها لا تصرخ ولا تهلع مما تراه بل تبتسم بإتسامة شيطانية وتغمرها السعادة وعندما أفاقت أمها وأبصرت زوجها غارقاً في دمائه تحكمت في كل غرائزها ولم تصرخ ولم تبكي بل نادت على إبنتها لكي لا ترى هذا المنظر المروع ، اقترب الطفلة أكثر وأكثر واحتضنت أمها وأخذت تعصر في جسدها بقوة خارقة حتى انفجر جسد أمها وتلطخت جدارن غرفة المكتب بالدماء ، حينها لو أبصرت الطفلة لفررة من منظرها فقط ، طفلة في السابعة ذات فستان أبيض جسدها كله مغطى بالدماء كأنها سقطت في شلال من الدم ، وأصبح البيت الكبير فارغ لا تسكن فيها إلا طفلة صغيرة مسكنة بعدما قُتل ولديها بطريقة بشعة على يد مجرم ما هذه هي الأحداث التي استنتاجها أول جار شم رائحة الجثث ودخل البيت وشاهد المنظر ، لا يعلم أن البيت يسكنه الوحش ولكن لا يمكنك التعرف عليه من شدة برائته حينها ركض الجار نحو الطفلة محتضنها مشفقا عليها فأدخلت يدها في بطنه وأخرجت أحشائه وسقط هو الآخر يقولون دائماً أن القاتل يحوم حول موقع الجريمة ولكن في الحقيقة القاتل هنا يسكن موقع الجريمة ، وتمر الساعات وتزداد الرائحة أكثر وعندما لاحظ الكثير من الناس أبلغوا الشرطة وما إن أتت حتى هدأت الأجواء وهناك في عرين الوحش وجدوا وسط الجثث طفلة بريئة مغشاً عليها من هول الموقف ، نقلت إلى المشفى وأصبحت تحت التخدير وهدأت مشاعرها القتالة ونقلت إلى ملجأ أيتام ومازالت تحت التخدير وها هو الوقت يمر عليها وهي هناك ولكن ما أخطر وجودها هناك ففي مرحلة ما سيزول تأثير التخدير ويستيقظ الوحش مرة أخرى ، وفي جنح الليل تستيقظ الفتاة من سريرها وتلون الميتم بالوان الاحمر الدامي اطفال صغار يصرخون وكبار مشرفين على الأطفال تتناثر دمائهم الكل يغرق في دمائه والفتاة لا تفرق في القتل بين صغير او كبير تقتل الجميع بلا رحمة على حدٍ سواء ، وها هو المنظر المروع يتكرر مرة أخرى صبح ميتم ملئ بالدم مثله مثل بيتها ، شئ غريب جداً أليس كذلك كيف نتأكد من أن الذي أمامنا هو قاتل وليس يدعي ذلك كيف نعرفه ؟ حين يقتل لا تراه متردد ولا تهتز لها شعره ولا تراه يندم ابدا بعدما قتل وللاسف هذه الطفلة ينطبق عليها كل هذا مما يعني أنها ألة قتل قد جردت من مشاعرها فأصبح جوفاء بدون اي عاطفة أو حب وأصبح القتل عشقها ، وتلذذها في القتل ورؤية الدم يسيل من الجثث لا غير ، ثم خرجت الفتاة من الميتم بعدما بدلت ملابسها وانطلقت نحو الشوارع لتكون قاتلة حره تتحرك في كل مكان وبعدها تعود خيالات الاحلام بقاذف لصورة سالي وهي تبكي وتقول: أنا أسفه لم أكن أقصد يا ابي أنا لم أختار أن أكون قتالة سامحني يا أمي أنا لست المذنبة بل تلك الدماء الملعونه التي ولدت بها اتمنى لو أني لم اوجد ابدا وحينها تأكد قاذف أن تلك الطفلة هي نفسه التي تبكي الأن لم يختلف شئ هي فقط قد كبرت في مظهرها ولكن ما زالت طفلة في جوهرة ، واستيقظ ودموع عينه تبلل وجهه وهو حزين على ما أصاب سالي في صغرها وحينها فقط بعد أن استيقظ عذبه ضميره قليلاً قائلاً: لماذا هذه الأنانية منك ألا تستحق تلك الفتاة فرصة لتتحرر من لعنة القتل ولكن يغلبه خوفه قائلاً: ربما هي تستحق فرصة فماذا عن الآخرين ربما تواجدك معهم قد يضعف مقاومتك للشعور بالقتل فتميل إليه فتصبح قتالاً سفاكا فقتنع بقول خوفه ذاك فأخذ يسير من مكان إلى آخر كما كان يفعل  

📜 الفصل الرابع 📜

(معزوفة النار) هناك في أحد الأرياف مكث قاذف قليلاً يتمتع بالمناظر الخلابة والهواء النقي يمر أمامه الأطفال وهم يلعبون ، وكلما رأى طفلاً تذكر سالي الطفلة التي لم تختار أن تكون قاتلة ، ربما ليست سالي هي الوحيدة التي لم تختار أن تكون على ما هي عليه الآن ربما يكون الأربعة هكذا من يدري في أحد القصور الفخمة التي تبدوا كالقصور الملكية فتى يبلغ من العمر أثنى عشر عام يرتدي نظارة كبيرة دائرية الشكل ولد مع موهبة فطرية فهو عبقرية في عزف الموسيقى على البيانو والكمان ابوه مراد دخل عليه الغرفة ووضع يده على رأسه قائلاً: بلغني المديح عنك من أساتذة الموسيقى الذين يأتون إلى هنا لتدريسك يقولون أنك لديك من الموهوبة ما يكفي لتدريسهم هم لا تعلم كم أنا فخور بك ابقى كما انت فخراً للعائلتنا الملكية ثم خرج من الغرفة وترك ابتسامة كبيرة على وجه ابنه ، نعم إنه فتاً سعيد فأبوه يزوده بجرعات من الحنان والتشجيع دائماً وما إن خرج الأب أخذ الفتى يعزف ويعزف لساعات طويلة ولا يتوقف ، لم يشعر بالوقت أبدا لانه يفعل شيئا يعشقه دائما يجد نفسه في بحور العزف والرنين وصل به الوقت حتى منتصف الليل فأخذ يتمطى حتى سقط من على كرسي البيانو فدخلت شاظية من الكرسي في يده فسالت دمائه السوداء وأصبح ينظر لها بتمعن وعم الصمت كأنه سينفجر دقائق والأمور على ما هي عليه ثم وفي لحظة غير متوقعة يربط إصبعه ويكمل العزف ولكن هذه المره على الكمان ما ظنك فيما حدث أقاوم ذاك الموسيقار الفز الشعور الغامر بالقتل أيمكن أن تكون لذة العزف والتمتع بالرنين قد طغت على لذة القتل ورؤية الدماء أيمكن أن يكون هناك من هم مثل قاذف يستطيعون مقاوم ذاك الشعور الفتاك أيلجم ذاك الفتى شهواته تلجماً بينما من هم اكبر منه سناً لا يستطيعون في الصباح الباكر يستيقظ الفتى ليجد السفرة جاهزة ، إنها سفرة طويلة يحوطها الخدم عليها كل ما لذ وطاب يجلس الفتى على رأس الطاولة وعلى الرأس الآخر يجلس أباه الفتى: أبي لقد ترشحت لمسابقة العرف في الأوبرا ولكني أريد أن أبتكر مقطعة جديده لم يسمع بها أحد من قبل لكي اعزفها هناك وابهر الجميع .......هل تساعدوني في ذلك من فضلك أباه: يسعدوني ذلك يا ولدي......لكنك تقول مقطعة جديده من ابتكارك لذلك لا يصح أن اساعدك فيها عليك أن تصل إليها بجهودك فقط لا بمساعدة أحد يجب أن تكون دائماً نزيه حتى إن لما يكن يراك أحد كن نزيه لأجل نفسك فقط لا أجل أحد...... ومتى تنتهي منها أخبرني لكي استمع لها..... ومتى معاد الاوبرا ؟ الفتى: بعد يومين أباه: حسنا ركز جيداً وستستطيع الوصول إليها ثم نهض من على السفرة وودع إبنه وخرج ثم عاد الفتى إلى غرفته مره اخرى وأخذ يعزف بلا توقف ، صحيح أنه لم يستاء من والده فهو يدرك المبادئ التي يتحدث عنها أباه ولكنه مستاء من نفسه لأنه فكرة في شيئ يخلاف مبادئ أباه رغم أن أبوه لم يستاء منه ويمر اليوم الأول وما زال يفكر وهو في عزلته وتبقى يوم واحد وهو لم يبتكر شيئاً حتى الآن وفي صباح اليوم التالي الذي هو الأخير قبل الميعاد يستيقظ من نومه ولا يجد نظارته ولكنه يبصر جيداً ولكن يمكن القول بأنه إعتاد عليها ، يبحث هنا وهناك ولا يجد شيئاً وأثناء بحثه تعثر فسقط فنزفت رأسه وأبصر الدم الأسود مره اخرى ولكن الأمر مختلف هذه المره فعينه قد اتسعت وسال لعابة وأصبحت دقات قلبه سريعة جداً كأن قلبه سينفجر ماذا يحدث أغلبت شهوة القتل لديه شهوة الموسيقى والعزف أتخلى عن بحور الأنغام والرنين مالذي إختلف ليحدث ما يحدث الآن أهذا كل ما لديه من مقاومة ، أهذه حدود قدرته خرج من غرفته وعينيه قد تحولت إلى اللون الأحمر جلس على السفرة مثل أي صباح وما إن راى أباه والخدم حتى أصبح يحك جلده بعنف إلى أن سال دمه وطار نحو كل كائن حي في الغرفه وارتفعت صيحاتهم يذيب الدم الذي تطاير جلودهم كأن دمائه حمم بركانية وحينها شعر الفتى بلذة ليس لها مثيل ، صياحهم كالطرب بالنسبة له وقف على قدميه وذهب نحو البيانو وأخذ يعزف المقطعة المبتكرة التي أتاه الإلهام بها عند سماع صياحهم فهم يصرخون لأن دمائه تذيبهم كالنار وهو يعزف متلذذا بصياحهم وبرنين بحور الموسيقى قد وصل إلى أقصى متعة قد يستطيع بلغها ووصل معها إلى المعزوفة الجديدة إنها معزوفة النار هكذا أسماها لأن نار دمائه التي أحرقتهم وجلعتهم يصرخون هي من ألهمته فكان الفضل لنار دمائه وفي تلك اللحظة وأبوه يصرخ محترفاً قد نسى كل المبادئ التي كان أبوه يخبرها عنها وينصحه بإتباعها إن كان قد تجرد من مشاعره فلا عجب أن يتجرد من مبادئه ومن بعدها أصبح أجوف خالي من كل انواع الشفقة والرحمة ولكن لماذا عندما رأى الدماء السوداء تسيل منه لأول مرة لم يستيقظ القاتل الذي بداخلة إنها النظارة التي كان يرتديها هي السبب ، فعندما كان صغيراً جداً وكان يرى الدماء السوداء كان يبكي ويصرخ وعندما أكتشف أبوه هذا ألبسه نظارات لا لان نظره ضعيف بل لأن النظارة مصنوعة خصيصاً له لكي تجلعه يرى اللون الاسود لوناً أخر ولكن في الحقيقة نظرة ليس ضعيف أبدا ولكن اقنعه أباه أنه مريض وها هو يحترق لأن النظارة مفقودة مر اليوم وحل الصباح وأتى اليوم الموعود إنه يوم العزف في الأوبرا الكل يدخل مع أهله إلا هو دخل وحيداً وهناك على المنصة يقف والجماهير الغفيرة تملىء المكان وأصبح جلده يحكه مرة أخرى ويعاد الموقف مرة أخرى يتطاير الدم من الجروح مكان الحك وتلتصق الدماء بكل فرداً في القاعة سوء كان من الحاضرين لأجل العروض أو حتى مقدمين العروض نفسها لم تترك أي أحد إلا وأصابته وأصبح الفتى النبيل يعزف بجنون معزوفة النار هم يذبون ويحترقون وهو يتلذذ برائحه ذوبان جلودهم ثوان وأصبح يضحك بصوت عالي من شدة التلذذ ، وهم رغم أنهم يحترقون إلى أن تلك المعزوفة تُهون عليهم الألم ، رغم كونهم يموتون إلا أنهم يستمتعون بالمعزوفة هل هذا تأثير المعزوفة أم أنهم يتجاهلون الألم لكي يتناسوا أنه موجود أو ربما معزوفة النار لا تجعلهم يشعرون بألم النار لا ادري لماذا ولكن يبدوا أن البشر يستطيعون للإستمتاع في أكثر الأوقات ظلاماً ومع إنتهاء المعزوفة إنتهت معها حياة كل فرد كان متواجداً في القاعة وبعدما أنهى نشوته المأخوذة من رائحة إحتراق البشر خرج من الأوبرا وترك خلفه رماد بشر بغير جثث لم يمنحهم ذاك الفتى الحق في أن يدفنوا ، لم يعطيهم سوى معزوفة عبقرية جميلة تخدر من يسمعها عند موته صحيح أنه قتلهم لكنه كان رحيماً بهم حين فعل ولكن الفتى لم يعد يتكلم منذ أن قتل أبوه والخدم في القصر من هول فعله فقد القدرة على الكلام فكان جزء منه يستمتع بالقتل وجزء أخر حزين على ذلك ولكن الهيمنة بالتأكيد كانت للجزء القاتل وكان هذا مجرد حلم أخر راه قاذف اثناء نومه وقبل أن يستيقظ أتاه أحد أولئك الأربعة نعم إنه مألوف ، إنه سكون الفاقد القدرة على الكلام تكلم لأول مرّة قائلاً: ساعدني أرجوك......أنا أرجوك لا تدر ظهرك لي فأنا لست سيئاً كما أبدو......أرجوك..... أرجوك .  

📜 الفصل الخامس 📜

(فن الدم) ما راه قاذف في أحلامه كان كفيل بأن يحرك شيءً فيه ، نعم ولقد حرك بالفعل حيث أنه عقد العزم على أن يعود إليه في ذاك المكان الذي تعرف عليهم لأول مرة ، ولكن في ظنه أنه لن يجد أحد هناك فقد ظل هارباً لمدة شهرين ولكن رغم هذا قرر أن يذهب وها هو يصل إلى السواد القاتم تحت الأرض في تلك الحلبة ولكن لا احد خلت الديار من ساكنيها فذهب وظل يأتي يوماً بعد يوم وفي كل يوم يأتي فيه ولا يجد أحدا منهم يأتيه الشعور بالذنب ليحتضنه وفي مرة من المرات أتى كعادته ولكنه لم يجد شيئاً وعند خروجه وجد تلك الفتاة المسمى سالي قالت: لماذا عدت أيها الجبان ؟ قاذف: على رسلك يا امرأة فأنا أتيت لأساعد نظرت إليه سالي نظرة شك قائلة: لا أعرف لكني أجد صعوبة في تصديقة قاذف: لا عليك أنا لا أقصد الشر فأخذته إلى المقر الجديد وهناك رأى الجميع يصتفون متعجبين من عودته قاذف: لقد عدت فقد لأني أريد أن يكون للجميع فرص أخرى ليصبحوا أفضل وطلما هذه الرحلة ستجعلكم تتخلون عن الشعور بالقتل والسفك وترجعكم بشرا عاديين فسأبذل كل ما لدي من طاقة لكي تنجح هذه الرحلة .......ولكن أيها الزعيم أخبرني إلى أين ستقودنا هذه الرحلة وكيف لها أن تجعلكم تتخلون عن القتل وحبه الزعيم: الأمر معقد قليلا كنت أبحث في ممتلكات أبي فوجدت مخطوطه قديمة على ما يبدو أنها فرعونيه واستعنت بأحد لكي يترجم ما فيها وما كُتب كان شئ يبعث الأمل ففي بعض الأماكن الأثرية في مصر يوجد رموز تخص ملك فرعوني كان يملك دماء سوداء وهناك لبد من وجود شيء يعالجنا بالتأكيد وإلا ما كان أبي ليبحث في الأمر قاذف: حسناً أنا معكم الزعيم: لا ، أولا أرنا قوتك فأنا ينتابني الفضول نحو ما تملك من قوة لذلك سنقوم بإختبار بسيط ستهجم سالي عليك ولكن لن تتساهل معك فحترس ثم إندفعت بسرعة نحوه وعينيها أصبحت حمراء تقترب وتقترب وتلكم نحو وجه ولكنه يتفادها بكل سهولة وتغير من نمط الهجوم فتضرب بالقدم ولكن عبثاً يتفادي كل الضربات هي لا تتوقف وهو كذلك وعندما غضبت بما فيه الكفاية تراجعت للخلق وأصبحت قطرات الدماء تخرج من جسدها حتى تجمعت في الهواء على شكل حربة ولا تتوقف الدماء عن التسرب خارج جسدها وتتأخذ أشكالاً حادة منها الحربة والسيف وأشكال أخرى مختلفة حينها عندما رأى قاذف تلك الأشكال تحولت إحدى عينية إلى اللون الأحمر وصاحت سالي قائلة: فن الدم....الذبيح وانطلقت تلك الشفرات نحو قاذف سكون تام والشفرات في طريقها وهو لا يحرك ساكناً وها هي تقترب أكثر فأكثر وما إن دخلت ناطقة وكانت على مقربة منه تبعثرت تلك الشفرات إلى قطرات دماء ولا أحد من الحضور يصدق ما تراه عينية ، فكيف وهو يضع يده في جيبه ومن غير أن يتحرك يشتت ذاك السلاح الفتاك حتى الزعيم الذي يكبرهم سناً وأكثر خبرة منهم جميعا لا يعلم ماذا حدث سالي: اي خدعه استخدمت أيها الحقير وهناك في المقابل ترى قاذف يعلو وجهه نظرة خالية من العاطفة ، نظرة مجردة من المشاعر كأنه إنسان أخر وما بها تلك العين الحمراء التي تبث الرعب في قلب من ينظر لها وتحاول سالي فعل نفس الأمر ، وتطلق الشفرات مره اخرى ولكن عبثاً تحاول ما حدث سابقاً حدث تالياً ، وتتكرر الهجمات ولكن النهاية واحدة والحقيقة هي أنه لا طاقة لـ سالي بـ قاذف ولكن هي لم تتقبل ذلك وجُن جنونها فتراها تزيد هجماتها بلا وعي أو توقف وكن فرط هجماتها إمتلئ المكان بالغبار وإنعدمت الرؤية وما زالت لا تتوقف ، وفي وسط الغبار وإنعدم الرؤية يظهر قاذف أمامها بسرعة غير ملحوظة ، ويلكمها في وجهها لكمة واحدة فكانت كفيلة بأن تفقدها الوعي تماماً ومن هنا تغيرت نظرة الجميع لـ قاذف صحيح أنه مبتدئ ولم يقتل أحد مثل ما فعلوا هم ولكن في الحقيقة هو قوي جداً وهذا ما يقلق الزعيم فكيف لمبتدئ أن يملك قوة كهذا والغرب كيف يستطيع التحكم فيها بتلك السلاسلة والأغرب والأغرب أي قوة تلك ما هي ماهيتها ؟ ما هي ؟ ومن هنا كان دور سكون في القتال وها هو يلتف حول خصمه بحذر يسير ويسير فهو ليس أهوج فقد رأى ما فعله قاذف بـ سالي وجرب حظه واندفع نحوه يضربه بالقبضات ولكن عبثاً مثله مثل سالي يتفادهم بسهولة ، فستخدم عقلة وخرج صخرة عملاقة من الأرض ورماها نحوه فضربها قاذف بيمينه فحولها إلى فتات ومن خلفها كان سكون في إنتظاره فلكمه في وجهه ونظر إليه ولا يجد أي ذرة للألم على وجهه ، وما زالت تلك القبضة في وجهه فأمسك قاذف ذراعه ورماه بعيدا فرتطم في جدار صلب وانهار عليه ثوان وخرج من تحت الجدار والغضب على وجهه ، فأخذ يجرح جلده وتخرج الدم منه وتتناثر في الهواء وبفرقعة إصبع منه يشتعل الهواء في الإرجاء ثم تتطاير منه قطرات دماء نحو قاذف واما إن إلتصقت بجسد قاذف قام سكون فرقعه إصبعه وعم السكوت الجميع ينتظر أن يشتعل جسد قاذف بالنار بسبب فن الدم لدى سكون ولكن هكذا سينتظرون طول العمر فدماء قاذف لم تشتعل وفجأة يظهر قاذف أمام سكون وهو ما زال مندهشا ويطرحه أرضاً بلا رحمة رغم أن فن الدم لدى سكون قوي جداً لم يؤثر في قاذف فما أدراك بقوة تمكن صاحبها من حرق اي شيء حوله حتى الهواء الذي يتنفسونه وكذلك فن الدم لدى سالي هو ليس ضعيفا ولكن قوة قاذف هي المبالغ فيها بتأكيد ثم صاح ذاك الشاب أنين قائلاً: أنا خصمك ايها المعتوه وبالتأكيد سأقضي عليك وسترى ذلك ولكن في خطوة غير متوقعة وبعدما حدث ما حدث إشتعل الزعيم حماسة فأخذ يسير نحو قاذف حتى إقترب منه بما يكفي وقال: أنا سأكون خصمك هذه المره وأنصحك بأن لا تعتبرني كهؤلاء الضعفاء حتى لا تفقد حياتك أيها الغر

📜 الفصل السادس 📜

(الموتى الخالدون) وبدون أن يرى قبضت الزعيم تتجه نحوه وفي آخر لحظة أدركها فقابلها بقبضته وتلمست القبضات فتسربت الذكريات من الزعيم إلى قاذف وأصبح يراها كأنها امام عينيه فأصبح ما يراه أنه هناك في قرية ريفية يبلغ سكانها حوالي 15 ألف شخص هناك شاب مراهق واسيم هو كبير إخواته الفتيات يبذل ابوهم كل ما لديه من قدرة لكي يظفروا بمعيشة هنيه ويا له من أب لا يشتكي ويبتسم دائماً لا يُشعر أولاده أبدا بأي شيء ودائما يخاطب إبنه المراهق قائلاً: دائماً إنتبه لإخواتك مهما يحدث ومهما تتغير الظروف دائماً كن الدرع لهنَّ ولا تهن أبدا وتذكر كلماتي تلك ما دومت حياً وفي أحد الليالي المظلمة والكهرباء منقطعة يلدغ ثعبان المراهق بعد أن تسلل إلى البيت سقط الفتى أرضاً وقد شُلت حركته تماماً وعندما راه أباه ركض نحوه وحمله على الأكتاف وذهب به إلى المشفى وهناك كانوا يحتاجون إلى الدم فسأل الطبيب الأب عن زمرة دمه فقال: لا أعرف ومن هنا بدأوا بأخذ الدماء ولكنهم واقفوا مذهلين مما يرون فدماء الأب سوداء كسواد الفضا وكانت هذه أول مرة يرى فيها الدماء السوداء لديه خرج من الغرفة مسرعاً واتجه نحو الحمامات واقفل على نفسه وأخذ يرتعش بلا توقف لأكثر من ساعة وهو يرتجف وبعدما هدء خرج وأخذ ابنه وعاد إلى البيت وطوال الليل لم يستطع النوم يفكر فيما راه وما سبب إرتعاشه وحل الصباح عليه وهو مستيقظ وعندما ذهب إلى العمل كان شارد الذهن وكاد لوح من الخشب أن يقضي عليه إذ سقط من ارتفاع عالي جدا فخدش قدمه وسال دمه الأسود فأخذ يرتعش مرة أخرى ، هناك في البعيد داخله شيء ينادي عليه قائلاً: اقتل هؤلاء الحشرات......ستشعر بسعاده غامرة ونشوة لم تصل إليها في حياتك البائسة.... الآن أتت اللحظة التي ستملك العالم فيها استغلها ولا تكن جبان......هيا أجعل الدماء تسيل وتطاير..... هيا لون ما حولك باللون الاحمر الدامي....هيا اجعلها تمطر دماً أمسك رأسة وهرب راكضا عائد للبيت ينظر إلى أولاد الصغار ويأته نفس الصوت الذي يدعو للقتل ولكن هذه المرة أولاده فيصرخ مجيباً الصوت: إبتعد عني أيها الحثالة لن أقتل أحد أنت الوحيد الذي سأقتلة هيا أخرج من رأسي لأبعثر دمائك وعندما أدرك أنه يحدث نفسه أبصر أولاده ووجدهم يبكون خوفاً منه حينها إقترب منهم ووضع يده على رؤس الفتيات الثلاث الصغار قائلاً: هدوء أيتها العصافير الصغار كنت أمزح معكم فقط وبعدما هدأت الفتيات إنعزل بنفسه وأخذ يفكر بعمق ويحدث نفسه : لن أخضع لك ابدا.......لن أجيب لصوت الشر مهما نادني فهيا نادي كما شأت فلن تجد مني إجابه وها هو يخرج كل يوم من منزله ويرى الناس ويأتيه ذاك الصوت ولكن الأمر تطور فلم يعد مجرد صوت بل أصبح الشعور بالقتل موافقاً له ولكنه يقاوم ببراعة فلا يميل للشر ، وعندما يتملكه ذاك الشعور المصاحب لصوت القتل يعزل نفسه عن البشر كي لا يخرج الوحش الذي يطرق الباب داخلة قد تظن أن مقاومته للشعور بالقتل لن تطول وأنه سينهار بعد عدة أيام مثله مثل من قبله ولكن هنا انت أصبحت مخطأ فالأمر مر عليه شهرين ومازال يقاوم ولا يخضع غريب أمره أليس كذلك ، كأنه إعتاد على الشعور وستأنس الصوت كأنه على وشك أن يغلب الوحش القابع في داخلة وما زال يقاوم دون أن يهن ولكن في أوقات الشعور بالامل تأتي أحلك الأوقات على ما يبدوا أن ذاك الأب المقاوم إستخفى بالوحش الذي بداخلة ففي أحد الليالي والشعور يأتيه خاطبة القاتل الذي بداخلة قائلاً: ما رايك في شيء أفضل من القتل وأصلح منه.....إن كنت لا تريد أن تقتل أولادك أو أي أحد ما رأيك أن تحافظ على حياتهم بدل من ذلك وأنا سأساعدك بكل تأكيد الأب: ماذا تقصد ؟ ، ما أقصده هو أن نجعلهم خالدين تنظر إليهم دائماً ولا تجد في وجوههم تجاعيد وعلامات الكبر سنوقف الزمن عندهم فلا يكبرون ثانيه واحده وفي المقابل سيتوقف الشعور بالقتل يأتيك ولن تشعر بالارتجاف لأنك ستكون قد استخدمتني ومن بعدها سأحل عنك لأنه لا يمكنني الرحيل إلا بعد أن أُستخدم لذلك أنا أرجوك خلصني مما أنا فيه وبعدها سأذهب بعيداً الأب: حسنا سأفعل طالما سترحل... ماذا تريد مني أنا أفعل ؟ قم بجرح نفسك وأخرج بعض الدماء وضع قطرة على كل من تريد أن تجعله خالد وفي عتمة الليل والأطفال نيام يُخرج قطرات الدماء ويضعها على فتياته الصغار ، وتمر ثوان وفجأة يتبلوروا بالثلج فيصبحوا داخل مكعبات ثلج كبيرة وهناك الأب عينيه قد تلونت باللون الاحمر فأته الصوت مرة أخرى وهو يضحك قائلاً:أحمق.... أنت مجرد أحمق لماذا ما زالت هنا ألم تقل أنك سترحل عليك أن تقلق على أولادك أولاً إنهم موتى أيها الأحمق ولكنهم سيبقوا كما وعدك دون أن تظهر عليهم تجاعيد وعلامات الكبر هم سيبقوا خالدين كما هم وأخذ يضحك بجنون وبلا توقف صاح الأب: لا أرجوك اعدهم ألم تقول انهم سيبقوا خالدين ما فائدة خلودهم وهم موتى.... ايها الكاذب المخادع وفي ظل هذا الصراخ يسمع ابنه المراهق ما قيل فيدخل على أباه خوفاً عليه ، وهناك كانت نقطة إفتراق وتحول أب مقاوم للشر إلى أب سفاح ، ففور أن دخل عليه اندفع الاب نحوه وادخل يده في بطنه ثم نزعها ،حينها لم ينزف الإبن بل تبلور في مكعب الجليد وحينها شعر الأب ولأول مرة بشئ غريب......شئ لذيذ شيء عنيف..... شيءً دموي.....شيء يجعل كل ذرة في جسده تشعر بالنشوة ومن بعد هذا الشعور تملك منه الوحش الذي يقبع في داخله أو دعنا نقول الذي كان يقبع في داخله فتحرر الوحش وتحرر معه الأب من بيته فأخذ يسير في القرية ويبلور كل افرادها بالثلج ليشعر بعد كل بشري يقضي عليه بلذة أكبر وعندما أنهى تجميد البشر وأصابه الملل أخذ يبلور بيوت القرية كلها حتى صنع قرية جليدية بالكامل كأنه أرد أن يجعل القرية ومن فيها خالدين وتمر الايام وهو وحيد في قرية الاشباح ، قرية أصبح أناسها موتى خالدين وبعد أن مرة عدة أيام أخرى أتت سيارة فاخرة عند مدخل القرية وتوقفت ونزل من يركبها وهم رجلين وامرأتين منذهلين بجمال ما يرون كل البيوت التي على اطراف المدخل متبلورة بالثلج ناصع البياض فتضيف منظرا فائق الجمال وعندما دخلوا القرية على أقدامهم كان الوحش في استقبالهم رجل من الإثنين: يا صديقي من فضلك هل تلتقط لنا صورة بجوار ذاك البيت وأشار نحو بيت الأب ، فحمرت عيناه وإندفع نحوهم بقوه وصنع منهم ومن سيارتهم الفاخرة تحف ثلجية كل هذا راه قاذف في ثوان عندما تسربت الذكريات من الزعيم إليه وعلم وتيقن أن ذاك الزعيم كاد أن يغلب الوحش القابع في داخلة الذي دائما ما كان ينادي بالسفك والقتل كان على مقربة من ذلك لولا أن ذاك الوحش لجأ إلى الخدعة لينتصر لكن الخطأ يظل خطأ الزعيم لا تأخذ وعد الشيطان على محمل الجد هذا ما كان يجب أن يعِيهِ ، ولأنه جاهل بذلك كان ضحية لخداعه ولكن أحيانا لا يكون الجهل في تصديق كلام الشيطان بل يكون في تحديد من هو الشيطان هل نحن شياطين بالفطرة ونحتاج من يدفعنا لنقدم على أفعال شيطانية أما أننا لسنا كذلك ولكن نحب أن نميل إلى الشيطنة يظل الأمر نسبي من شخص لأخر ومن طائفة لأخرى ومن أمم لأمم أخرى ولكن ما لا خلاف عليه هو أن القاتل عندما يبدأ بالسفك فإنه يخلع ثوب الإنسانية فيصبح غير منتمي للبشر أو بمعنى آخر يصبح عدو للبشرية وبالرجوع إلى الأحداث عندما وجد الزعيم أن قبضته لا نفع لها مع قاذف تراجع إلى الخلف وجرح نفسه وطارت دمائه نحو قاذف وتناثر بعضها في الإرجاء ثم ضم الزعيم يده على بعضها وقال: فن الدم رجل الثلج وتبلور كل شيء لمسته قطرات الدماء إلا تلك القطرات التي دخلت في نطاق قاذف ، ما زالت قطرات دماء عادية ولكن لونها اسود وبدأ تصادم القبضات وهنا وهناك والمكان يهتز بشدة كأنه على وشك الإنهيار وعندما وجد الزعيم أن هذا القتال غير مجدي أدار ظهره وقال: إستمتعت بالقتال معك أيها البطل وترك الساحة فارغة ليس فيها إلا قاذف

📜 الفصل السابع 📜

(الخناقون) هناك في الساحة لم يتبقى سوى نزال واحد فقط قاذف في موجهة أنين ولكن على ما يبدوا أنها ستكون معركة سهلة لأن الزعيم بنفسة لم يستطع التغلب على قاذف وفي الحقيقة قاذف أيضاً لم يستطع التغلب على الزعيم ولكن مهما يكن بالتأكيد لن يكون أنين نداً لقاذف في الساحة يقف قاذف وعينيه قد وقعت على أنين الذي يقف فوق على منصة تعلو الساحة ثوان ويركع قاذف على أحد ركبته في الأرض ، لا تدري أينحني احتراماً لـ أنين أم خوفاً الامور أصبحت أكثر تعقيد من يكون أنين حتى يركع له قاذف احتراماً ، من تكون ؟ وهذا هو السؤال الأهم من يكون ؟ في البعيد في ضواحي إحدى المدن يوجد مكب قمامة عملاق ، قمامة على مد البصر وتشاع حوله بعض الأمور أبرزها هو أنه من يدخل ذاك المكب يختنق من رائحة ولا يقوى على شيء فور أن تصل الرائحة إلى أنفه أي أنها تُعد منطقة موت ولكن هناك في وسط كل تلك القمامة يعش فتى مع الرائحة ولا يموت بسبها كما يشاع هذا الفتى لا يعرف أباً ولا أم صحيح أنه يبلغ عشرة أعوام ولكنه منذ أن فتح عينيه على الدنيا لم يجد أحداً اصبحت أكوام القمامة هو كل ما يعرفه ولكن من وقت لآخر يذهب إلى المدينة ليتمتع بمظهر القمر وأنا لا أقصد هنا القمر الفلكي بل فتاة من عمر الفتى كالقمر في جماله وتتشابه مع القمر في وحدته وتقارن القمر في هيبته ورغم أنه طفل إلى أن قلبه يميل إليها ميلاً عظيماً فالعشق لا ينتهك القلوب الكبيرة فقط بل حتى الصغيرة يفعل بها ما يفعل وفي ليلة ما أتى شرطي يتفقد مكب القمامة لأنه سمع في جهاز الإرسال لديه أن مجرم هرب ، وأفضل مكان قد يختبئ فيه هو مكب مهجور كهذا وما إن بدء الشرطي يدخل ويسير بين جبال القمامة ثوان وأمسك عنقه ولم يعد يستطيع التنفس ، وتمر ثوان أخرى حتى يسقط أرضاً ميتَ وتمر بعض الساعات ويأتي شخص ملثم ينظر حوله ويتلفت كأنه يترقب شئ ما وعلى ما يبدو أنه ذاك المجرم الذي كان الشرطي يبحث عنه يسير ويسير حتى يموت مختنقاًَ قبل أن يصل إلى جثة الشرطي هكذا حكم القدر فليس من العدل أن تسقط جثة المجرم بجوار جثة الشرطي ، صحيح أنهما جثث في النهاية ولكن قمة الجثث لا تتساوى فإنها تستمد قيمتها من قمة صاحبها قبل مماته وبعد أن اكتشفوا جثه الإثنين زادت الإشاعات حول المكان أكثر وقالوا بأنه مستحيل أن تقتل الرائحة الكريهة بشرياً أي أن هناك أناس يسكنون هناك ويخنقون اي أحد يتعدى حدودهم وأطلق عليهم الخناقون ومن هنا أصبحت الإشاعات تتنقل من مكان إلى مكان ووصلت إلى أذان أولئك الذين يحبون أن يركضوا نحو الأشياء الغامضة والأساطير أقل ما يقال عنهم أنهم حمقى من الدرجة الأولى مجموعه تأتي وغيرها من بعدها والبشري الذي يدخل لا يخرج وأصبح مكب قمامة تزينه بعض الجثث وظل الأمر على ما هو عليه يأتون يدخلون فلا يخرجون إلى أن تصعد الأمر إلى السلطات ، فأت الضباط والدوريات والعساكر تصل أعدادهم إلى خمسين شخص ودخلوا ليتحققوا من الأمر يسيرون ولا يشتمون رائحة كريهة وأما إن تعمقوا أكثر حتى بدأوا يسقطون واحد تِل والآخر خمسين إنسان ماتوا في دقائق والأمر خرج عن السيطرة وأصبح الأمر يتصعد من قيادة إلى قيادة وتولى أحد اللواءات مهمة التحري حول الأمر وفي جنح الظلام تتمركز الكتائب أمام مدخل مكب القمامة والمصابيح الضوئية تنير أمامهم وهناك قرب المدخل رصد اللواء طفل صغير ، فركض أحد الجنود نحوه وأخرجه بسرعه ونقل ذاك الطفل إلى المشفى ليتفقدوا حالة طفل أكل ما يقل عنه أنه يمتلك خصائص القمامة حتى رائحتها وثيابه متسخة بشدة أطمنوا عليه في المشفى وأحضروا له ثياب جديده ونظفه نظافة كاملة وفي جنح الليل يخرج الطفل من المشفى ذاهبا لرؤيت قمره بعد أن استغلهم لكي يحضروا له ثياباً جديده وينظفه جيداً يريد أن تراه القمر في أبها صوره وفي الحقيقة هو كذلك منذو أن مشطوا له شعره ينظر إلى شرفة المنزل لكي يراها ولكن بلا جدوى فلا إضاءة داخل المنزل كأن البيت هاجره من يسكنه ويبقى منتظراً وتمر الساعات عليه وهو ينظر ولكن لا شىء وقد حل الصباح وما زال ينتظر وعندما سأم ذهب ليتمشى قليلاً وهو يفكر يقول: هل أتحدث معها هذه المره أم في مره اخرى ؟.....هل أنا مستعد لهذه الخطوه ؟ ومرت ساعة واحدة وعد إلى نفس المكان وهناك يبصر الفتاة في قمة جمالها فيقف أمامها قلبه تزداد دقاته كأنه سيخرج من صدره أو ما شابه ، وقالها في وجهها ، نعم نطق بها ، أنا أحبك ، تلك كانت كلماته ولكن هي لم تقابله بالمثل ، فنظرت إليه وقالت: وماذا أصنع أتنتظر أنا أقولك أني أيضاً احبك؟.....لا تمازحني كيف لي أن أحب نكرة مثلك هيا أغرب عن وجهي ثم ذهبت وتركت خلفها فتى محطم ومحبط وغاضب ، فتى في دخله فوضى من المشاعر ، نعم يتألم ولا يعرف السبب سحب نفسه إلى زقاق وأمسك رأسه وعينيه متسعة ونفسه متقطع وقلبه يألمه بشدة وصار يصرخ بصوت عالى ويشد في شعره حتى إمتلئ الزقاق بصراخه وشعره ومن بعدها تطايرت الدماء من جسده كله ووزعت في أرجاء المدينة ثانية بعد ثانيه وما زالت الثوان تمر وفجأة يموت كل من في المدنية مختنقاًَ وذلك بسبب فن الدم لديه حيث أن الفن الدموي لديه يمكنه من تجميع ذرات الهواء حول قطرات الدم فيعزل المكان بالكامل من الهواء اي أنه استطيع أن يقتل الألف لا بل الملايين في ثوان وهكذا قتل من كان يدخل مكب القمامة عن طريق عزل الهواء عنهم فلا تبقى لهم طاقة لا للركض ولا حتى للكلام وكانت افضل نشوة حصل عليها عندما قتل كل سكان المدينة صوت دقات القلب الأخيرة قبل الموت اختناقا تطربه وتشعره بأفضل المتع وخاصتنا صوت السعال قبل الاختناق مباشرتا ً يا له من فنُُ دموي مرعب ألهذا إنحنى قاذف له ؟ أنحنى خوفاً من فنه الدموي ؟ أصبح كل سكان المدينة موتى لأجل ماذا ؟ لأجل أن طفلة رفضت حب طفل ولكن ليست المشكلة في الرفض بل في الشخص الذي رُفص ، إياك أن ترفض شخصاً قوياً وإلا سيحيلها إلى دمار خاصتاً إن كان يملك فناً دموياً كصاحبنا هذا أترى ما يفعله الحب ، ليس بموجب الحب أن يجلب السعادة والأمان وغيرها من الأمور الرائعة احيانا يجلب أعتى أنواع الدمار الحب لا بدّ أن يجلب الكوارث معه مهما كان جميلاً فالقمر رغم كونه جميلاً إلا أنه شديد البرودة ، وأحياناً يكون جمال الشئ في ألمه ومن هنا أدرك قاذف من يقف أمامه لكن قاذف لا ينحني كما ظننا بل إنه يختنق لانه معزول عن الهواء بالفن الدموي فعندما نشر الزعيم دمائه في هجومه الاخير وجد أنين فرصة عظيمه فبعثر دمائه في الخفاء على حدود نطاق قاذف لانه أدرك وفهم جيداً أن أي قطرة دماء عندما تقترب من قاذف فإنها تفقد قدرتها ولحسن الحظ فإن قدرة أنين تمكنه من خصمه دون الاقتراب منه وها هو قاذف يستجمع ما بقى لديه من قوة ويقفز نحو المنصة قاصداً أنين فقفز الزعيم منها وكذلك أنين وتحطمت المنصة ولكنه وجد هناك هواء يتنفسه وقبل أن يقوم أنين بسحب الهواء مرة أخرى وجد نفسه في نطاق قاذف وقدرته لا تعمل في هذا النطاق فأخذ يضرب فيه بلا توقف حتى سقط أنين على الأرض مغشيا عليه وعلى الرغم بأن أنين لديه خبرة في القتال إلا انه هُزم فخبرته تنبع من القدر حيث أنه إكتشف قوته منذ صغره عندما جرح في مكب النفايات الذي كان يعيش فيه وأخرج ذاك المكب القذر وحشاً لديه القدرة على الإطاحة بدولة كاملة في دقائق ومن هنا انتهت المعارك كلها ووضحت الأمور وعلم الجميع أن قاذف لا يستهان به رغم أنه لم يقتل من قبل وتيقن قاذف أن هولاء القتلة يستحقون الإنقاذ ليكسروا دائرة القتل التي يدرون فيها فجاد بالإشفاق عليهم .

📜 الفصل الثامن 📜

(هرم ميدون) إستجمع الكل شتات نفسه وجلسوا جميعاً ينظرون لبعض بدون كلام سالي: أي قوة يملك يا زعيم ؟ الزعيم: لم أفهم الكثير عنها ولكن يبدوا أنها تزيل أي تأثير لأي فن دموي يقترب من نطاقها أنين: وماذا عن عينه ؟ لما تتحول إحدى عينية فقط إلى اللون الأحمر ؟ نحن تتحول عينينا لما هو هكذا ؟ الزعيم: لا فكرة لدي عن هذا ولكن يبدوا أن هذا ناجم عن تحكمه في مشاعر القتل لديه قاذف: هناك شيء يجب أن أعلمكم به......وهو أني علمت أن جميعكم طيبون في الأصل وتستحقون أن اساعدكم الزعيم: ماذا تقصد ؟ قاذف: عندما كنا نتقاتل أنا وانت وتلامس قبضاتنا رأيت ماضيك قبل أن تتحول إلى قاتل وعلمت كيف خدعك الوحش الذي يقبع في داخلك الزعيم: أخرس أيها المتعجرف قاذف : لا عيب في ذلك فقد رأيت ماضي الجميع حتى سالي وسكون راودتني أحلم بماضيهم قبل أن أتي إلى هنا حينها أضاءت العيون الحمراء المكان فبتعد قاذف عنهم بسرعة وقال: هذه هي الحقيقة سواء أحببتم سماعها أو لا ولكن أنين هو حقاً من يستحق لقب الوحش الكاسر فلم يضاهيه أحد منكم تهور أنين ونشر دمائه وكان على وشك أن يقتل الجميع لولا أن طرحه الزعيم أرضاً وقال: له إهدء لنفهم ما يحدث هنا ...... يبدوا أننا متصلين معه بطريقة ما......هذا لا يهم الآن يجب أن نتحرك في رحلتنا قاذف: وإلى أين سنتجه ؟ الزعيم: نحو هرم ميدوم جمعوا أغراضهم وكل الاشياء التي سيحتاجونها في سفرهم هذا فهم مقبولون نحو هرم يسكن الصحراء حيث يوجد الموت متنكر في أشكال عدة منها الثعابين والافاعي والعقارب والعطش ودراجات الحرارة والطعام أي أن الصحراء لا يتوقف الموت عن التجول فيها حملوا حقائبهم واتجهوا صوب الصحراء وفي جنح الظلام يتحركون دون أن يلفتوا الأنظار فمنهم مطلوب القبض عليهم وها هم يسيرون في ظلمة الصحراء ، لساعات يسيرون في الصحراء ولا يضئ لهم الطريق إلا القمر و المصابح الكهربائية التى يحملونها وفي نهاية بعد عناء في الظلام يصلون امام هرم ميدوم قبل شروق الشمس ذاك الهرم الذي يبدوا كالقلعة لا تجد له مدخلاً أو مخرجا يدور الزعيم حوله باحثاً عن باب ولكن لا جدوى قاذف: أين تبحث أيها المعتوه الباب هناك وأشار بيده نحو جدار الهرم يبدوا لمن ينظر إليه انه حائط لا غير وهو كذلك بلا شك أو دعنا نقول الجميع يراه كذلك إلا قاذف فإنه يرى فجوة في الجدار على شكل باب فتقدمهم هو ودخل من الباب المرئي له فقط وما إن أقترب من الجدار ولمسه حتى عبر فيه فتبعه الجميع وأصبحوا داخل الهرم ولا يصدقون انفسهم كيف عبروا من الحائط ودخلوا ها هنا وهناك في الداخل الهواء مختلف أكثر دفئاً والمكان مضيء بمصابح من النار تزين المكان حقاً إنه يبدوا كالقلعة من الداخل وأخذوا يتجولون في الهرم منذهلين بجماله من الداخل يدخلون غرفة بعد غرفة ينظرون إلى الجدران على أمل أن يجدوا شيئا ملفت يرشدهم في هذه الرحلة وما زالوا يبحثون يدخلون ويخرجون وفي غرفة معتمة ليس فيها مصابيح تزينها وتضيئها لا يرون شيء على الجدران من شدة الظلام ولكن هم لا يرون أما قاذف فيرى ، نعم تبدوا تلك الرموز على الجدران مضيئه له كأنها تناديه استخدموا المصابيح الكهربائية ليضيئوا المكان ونقلوا الرموز على الورق وأخذ قاذف يربطها ببعضها البعض حتى شكلت لهم ما يشبه الخريطة سالي: ماذا يحدث لما هو الوحيد الذي يستطيع رؤيت الباب والرموز ؟ والأهم من ذلك هل نستطيع أن نثق فيه ؟ الزعيم: لا يستطيع رؤية المسارات والخطوط إلا الانقياء هذا ما ورد في المخطوطة التي كانت مع أبي والآن فهمت معنى الانقياء...... إنهم أولئك الذين لم يتمكن منه الشعور الفتاك الذي يدعوا للقتل......نعم يا قاذف انت من الانقياء سالي: لا يهم إن كان من الانقياء أو القذرين المهم أن صل وجهتنا قاذف: لا تعجبني وقع تلك الجملة التي قولتها منذ قليل سالي: لقد قولت الكثير اي جملة تقصد أيها الغر قاذف: قولت هل نستطيع أن نثق فيه،.........أعلمي أيتها المتعجرفة أني هنا بملئ أرادتي ولا يستطيع أحد منكم إجباري على إكمال هذه الرحلة....... أنا هنا لأني أشفق عليكم وأريد مساعدتكم فواقع الأمر أني أجود عليكم فتأدبي أيتها المتعجرفة بعد تلك الكلمات تحولت العيون إلى اللون الأحمر فكلهم قتلة وطبيعة القتلة أنهم شديدوا الغضب ، ولكن في مثل هذه المواقف تظهر أهمية الزعيم فهو يهدأ الأجواء دائماً ولكن هذه المرة الغضب يتملكه فليس هناك انسان يرضى بأن يجود عليه انسان أخر شفقة منه فيأتي القدر هنا ليهدأ الأجواء حيث تحدث هزة أرضية صغيرة تجعلهم يستفقوا من نوبة غضبهم ذاك قاذف: دعونا نخرج من هنا قبل أن ندفن تحت أنقاض أجدادنا وخرجوا من الهرم والشمس مشرقة تحرق الأجواء ثم عادوا إلى المدينة إلى مكانهم الخاص الخفي وأخذوا يغطون في النوم .  

📜 الفصل التاسع 📜

(بحر الرمال) استيقظوا على الظهيرة وتجمعوا ينظرون إلى الخطوط المرسومة التي من المفترض أن تكون الخريطة لا يفهمون ولا يميزون أي معالم ولكن دليلهم في هذه المرحلة قاذف يميز كل شيء في هذه الخريطة فيحزموا أمتعتهم وينطلقوا في رحلة أخرى يمرون بمعالم مختلفة تقودهم من هنا إلى هناك عبوراً في الصحراء وصولاً إلى أقصى سيناء ويظهر في الخريطة أن هناك بحر من الماء في وسط الصحراء وها هم وصلوا إلى أخر نقطة تقود إليها الخريطة يبحثون في الإرجاء هنا وهناك عن بحر من الماء ولا يجدون شيء من العقل الذي يبحث عن بحر من الماء في محيط الصحراء هذا شيء أقرب للجنون سالي: على ما يبدوا أن صديقنا الجديد يهزأ بنا لكي يجعلنا نبحث عن بحر في الصحراء الزعيم: أعد النظر إلى الخريطة مرة أخرى لبد من وجود شيء خاطئ قاذف: صدقني لا مجال للخطأ بين يداي......إلى هنا تقود الخريطة وهنا يجب أن نبحث سواء أراق لكم هذا أم لا أنين: لا تعجبني طريقة حديثك إحترس فأنا أتطوق للقتلك قاذف: أنا وأنت نعلم أن قدراتك لن تجدي نفعاً معي فبذل ما استطعت ولا تدخر جهدا أنين: أعدك أن أفعل ولسوف أتلذذ بقتلك حين ذاك الزعيم: كفاكم شجاراً كالاطفال فأمامنا مصيبة قالها الزعيم لانه يرى في مرمى نظرة عاصفة رملية قادمة وهم في العراء لا مكان يذهبون إليه وصدقني لن يركضوا ويسبقوا العاصفة تجمعوا حول بعضهم وكل واحد استخدام قوته ليحمي المجموعة سالي بعثرت دمائها لتشكل جدار وكذلك سكون والزعيم أبدع في صنع جدار من الجليد وهم يحتمون تحت هذه القبة تمر الثوان والعاصفة وصلت إليهم وجدار يزول بعد جدار وها جدار الجليد الآخر على وشك أن يهدم هو الآخر على ما يبدوا أن العاصفة قوية جداً وبعد أن زال الجدار وبدأت الرمال تدافع نحوهم وظنوا أنهم هالكين فجأة تُدفع الرمل في الإتجاه المعاكس بعدما اقتربت من قاذف حينها واقفوا جميعاً خلف قاذف ليحتموا من بطش الرمال لأكثر من ساعتين والعاصفة لا تهدأ وبعدما إنقضت واقفوا جميعاً ينظرون إلى بعضهم البعض كيف لقاذف أن يردع العاصفة حتى قاذف نفسه لا يعلم كيف فعل هذا الزعيم: من أنت وكيف فعلت هذا ؟ هذا شيء لا يستطيع أحد يحمل الدماء السوداء فعله فكيف فعلته ؟ قاذف: كيف لي أن أعلم شيئاً أنت لا تعلمه سالي: لماذا أشعر أنك تخدعنا وتعلم كل شيء حتى أنك تعلم أمور نحن لا نعلمها قاذف: هذه المره خاب ظنك ايتها الاخت......ولكن ما أعلمه أني لست أضاهكِ في الجهل يخطو قاذف بعض الخطواط إلى الأمام وفجأة تنفجر الرمال بالماء وتمتلئ المنطقة بالماء ويظهر على مد البصر بحر كأنه لا نهاية له نعم تغيرت تضاريس المكان وانقلب بحر الرمال الى بحر ماء كل هذا لأن قاذف وضع قدمه فقط ربما يعد ما حدث من الغرائب ولكن مهما يحدث بعد هذا لبد أن قاذف سيكون المفتاح بلا أدنى شك يجرب الزعيم أن يضع قدمه في الماء فإذا بالماء نفسه يسحب إلى أسفل ويعود مره اخرى بعدما يزيل الزعيم قدمه وأصبحت كل العيون تنظر صوب قاذف كأنها تقول الآن دورك وبالفعل بدأ قاذف يخطو نحو الماء ومع أول لمسة للماء لم تغرق قدمه بل أصبح يقف فوق الماء كأنها أرض جمد هو يقف وخائف مما يحدث هل في أي لحظة قد أغرق ويحق له ذاك فهو نفسه منذهل من كونه يقف على الماء وبدأت تتبدل خطواته فإذ به يسير على الماء بشكل مستقيم يقصد وِجةً هو لا يعلمها وظل يسير حتى غاب عن الأنظار لم يعد الزعيم يبصره وهذا مقلق له فالزعيم يحب أن يكون مطلع على كل ما يحدث وأعتقد أنه لا يثق في قاذف كل الثقة لكي يستمع له عندما يحكي له ما حدث سأم قاذف من المشي فوق الماء ولكن هو على مقربة من هدفه ففي مرمى نظره يرى الشاطئ فأخذ بالركض نحوه ليلامس الرمل وتنغرس قدمه فيه بعدما كان يعلو بحر الماء وهناك في الرمال يلمع شيء ما فيلتقطه قاذف فإذ بها عملة ذهبية كبيرة بحجم كف اليد ثم عاد سيرا على الماء وهو يحمل في جعبته شيء لا يدري إن كان هو الغاية من حضورهم هنا أم لا وما إن وصل قابله الزعيم بلهفة: كيف سرت على الماء ؟ ماذا وجدت هناك ؟ ثم فجأة يختفي الماء من خلف قاذف فيعود بحر الماء إلى رمال كما كان فيخرج قاذف العملة من جيبه ويرمها إلى الزعيم قائلاً: هذا ما وجدته ولا أعلم فائدته الزعيم: كيف لا تعرف فائدة لا ترى شيئا كما رأيت مع الخريطة والهرم ! أمعن النظر جيدا لبد من وجود شيء ما قاذف: صدقني حاولت ولكني لم أجد شيئا ولم أرى شيء.. انظروا إليها جميعاً قد تلاحظون شيء لم نلاحظه نحن وبدأ واحد تل والآخر يمسك العملة ويتفحصها جيداً ثم خرج أنين بفكرة هي الأروع حيث قال: ما رأيكم أن نمسكها كلنا معا لعل شيء يحدث وبالفعل فعلوا كما قال وها هم ينتظرون أن يحدث شيء ولكن لا يحدث ويعلو صوت الصمت قاذف: هيا أخرجوا بعض الدماء من أصابعكم لنرى ماذا سيحدث وهنا ظهرت مشكلة تكاد تكون الأكبر حتى الآن ففور أن جرح قاذف إصبعه ليخرج الدماء إذ بالأربعة الآخرين لعابهم يسيل وعيونهم تبرق باللون الاحمر أصبحت أجسادهم تحكهم بشده و أنفاسهم تتسارع حينها أدرك قاذف أنه في خطر فتحولت عينه اليسرى إلى اللون الأحمر من تلقاء نفسها وبما أنهم في نطاقه وقبضته أخذت عيونهم بالعودة إلى طبيعتها وانتظمت أنفاسهم وهدأوا كأن تلك العين الوحيدة هزمت كل تلك الأعين ، يبدوا أن قدرت قاذف تتخلص في كونها تزيل أي قوة للدم الاسود الزعيم وهو يتصصب عرقاً: إياك أن تجعلنا نرى الدم وهو يسقط منك مرة أخرى ثم حملوا بعضهم وعادوا إلى مخبأهم غير مكملين ما بدأوه .  

📜 الفصل العاشر 📜

(إختطاف) وبعد طول نوم قد غرقوا فيه إستيقظوا على شيء مفقود لا بل اهم شيء ما فقد لم يكن العملة الذهبية فقط بل لم يجدوا قاذف أيضاً وكانت أول فكرة واضحة أنه هرب بالعملة وأصبحت الألسن تنطق بكلام كبير أنين: الآن وقد علمت أي نوع من الناس هو إنه من أولئك الجشعين الذين يسعون خلف المال فقد رأى أن العملة ذهبية ثمينة فلم يتردد في بيعها وبيعنا معها حتماً لن يقتلة أحد غير سالي: لست متفاجئة فأنا لم أثق فيه من البداية اتضح أنه لم يعد لأجلنا ولأجل مساعدتنا كما كان يدعي........لم يعد أحد صافي القلب في هذا الزمان ولبد أن أريح هذا العالم من شره.......فالشرير لا يكره شريرا مثلة بل يكره مدعي الطيبة ولسوف اشارك في قتلة وفي وسط كل تلك الأقاويل يلتزم الزعيم الصمت لا تدري أهو مصدوم أم أنه يفكر أو أنه يظن نفسه في حلم وينتظر أن يستيقظ منه ولكن مما لا شك فيه أنه في عالم اليقظة الافكار في رأس الزعيم تتداخل مع بعضها ووصل الكلام المقال إلى مسامعه وهو في أسواء حالته فصاح فيهم: أخرسوا أيها الحمقى.......أخرسوا وكفاكم ثرثرة أنتم تضعون الأحكام على الغير وأنتم واقفون هنا......تحكمون على غيركم بأشياء وأنتم أحقر منهم بكثير...........إفهموا أيها السفهاء لا يحكم الحقير على حقير مثلة حتى وإن فعل تيقنوا أن حكمه ظالم ثم أدار لهم ظهرة وخرج من البيت الصغير الذي يسكنون فيه يتمشى لينفس عن نفسه ولكن الإنزعاج لا يفارقه وفجأة وهو يسير تستوقفه بعض الدماء التي دهس عليها وأما إن رفع قدمه حتى راى أنها دماء سوداء ولكن ليست اي دماء بل استطاع تميزها جيداً فما من دماء تثير شهوة القتل لديه مثل دماء قاذف أي أن ما حدث هو إختطاف ولا يستطيع أحد اختطاف شخص بقوة قاذف إلا واحد يملك قوة الدماء السوداء أيضا اي أن الخاطف هو أحد الثلاثة في الداخل هل الحقد يجعلهم يفعلون كل ثم عاد إلى البيت يشتعل غضبا كالبركان ، واقف أمامهم وينظر لهم بعين شك قائلا: اسمعوا لأني لن أكرر كلام هذا أعلم أن أحدكم قد اختطف قاذف من فعل ذلك فليقل أين هو وسأسامحه وأصبحوا ينظرون إلى بعضهم كأنهم مجرمين ، في الواقع هم كذلك ، وعم الصمت ينظرون دون أن يقولوا الزعيم: فليبدأ أحدكم بالكلام قبل أن انفجر غضبا فيكم سالي: ما الذي يجعلك متأكداً أن الفعل منا ربما هو ذهب بمحض إرادته الزعيم: لا لم يفعل لأني رأيت دمائه على الأرض في الخارج ولا يستطيع أي حد أن يريق دمه إلا إذا كان يملك قوة مثل قوتنا أنين: هذا لا يعني أبدا أن أحد منا فعل ذلك الزعيم : أخرس فأنت أكثر شخص أشك في أمره فدائما ما تتوعد له ثم أشار سكون لهم بلغة الإشارة أن يتبعوه إلى الخارج وهناك أخذ سكون ينظر إلى الأرض جيداً ويزيل التراب ليكشف الدماء السوداء التي أسفله وصار يتتبع بقع الدماء السوداء ولمسافات طويلة ظلوا خلف سكون يسيرون فقادهم الدم إلى مخزن مهجور ، فدفع سكون الباب بالقدم فكسره وهناك في الداخل وجدوا قاذف مقيد اليدين والرجلين وكمامة على فمه ومغشاً عليه والدماء السوداء تقطر من يده إقترب منه الزعيم وحمله على الأكتاف وقال: وعد لن أرحم من فعل هذا به ايها الصعاليك وبالرجوع للخلف قليلاً عندما عادوا بالأمس إلى البيت كان البيت فيه شيء غريب مخفي إنها اجهزه تطلق غاز منوم وعندما بدأوا بوضع رؤوسهم على الوسادات إنطلق الغاز وغطوا في نوم عميق وفي سواد الليل أتى رجلين وحمالا قاذف بكل سهوله وخرج من البيت ، وهناك قال أحدهم الآخر: إنتظر لنتأكد أنه هو وأخرج سكين وجرح قاذف جرحاً كبيراً في كفه وعندما تيقنوا أنه يحمل الدماء السوداء اكلموا طرقهم ومن خلفهم دم قاذف يرسم مساراً ليكون دليل لمن يبحث عنه وضعه الزعيم علي السرير وانتظر أن يصحو وعندما أفاق بدأ الزعيم يطرح الأسئلة ومن كلام قاذف فهم الزعيم أنه كان مغشاً عليه كل هذه الفترة الزعيم: على ما يبدوا أن أحدهم حاول أن يختطفك ولبد أن يعود مرة أخرى وسوف نمسكه بلا أدنى شك وأصبح الزعيم يبحث في أرجاء المنزل عن شيء جعلهم ينمون كل هذا الوقت وبالفعل وجد الأجهزة التي تطلق الغاز قال: الكل سينام والغطاء على وجهه ومن تحت الغطاء سترتدون أقنعة لكي لا تتأثروا بالغاز وعندما حل الظلام وزاد في ظلمته دخل البيت في الخفاء ثلاث رجال هذه المره وقبل أن يقتربوا من قاذف أُضائت المصابيح ووقعوا في المصيدة وعندما حاول الهرب ردعهم الزعيم أرضاً حينها أرد أن يبطش بهم فأوقفه قاذف قائلاً: إنتظر لنفهم ماذا يريدون مني حينها تقدم الشخص الثالث الذي معهم وقال: سامحني فلم أفعل هذا إلا لإنقاذ حياة اختي الصغيرة قاذف: كيف يفيد إختطافي حياة اختك ؟ الرجل: اختي الصغيرة مريضة بمرض نادر لا تستطيع أن تستيقظ من النوم و أجهزة المشفى هي ما تجعلها على قيد الحياة وهناك في المشفى عندما علمت أن اختي قد لا تستيقظ مرة أخرى لم استطع أن اتحمل وأخذ الدمع يسيل مني.......حينها اشفقت علي ممرضه وحكت لي شيء أغرب ما يكون قاذف: ماذا قالت لك ؟ الرجل: قالت هناك دواء غريب جداً وسيكون شفاء لمرض اختلك بالتأكيد......هناك شخص يحمل في جسده دماء سوداء تحمل قدرة علاجية غير طبيعية إسم هذا الفتى هو قاذف ثم أخرجت صوة قاذف وقالت: قطرة دم وحده تكفي ..........ثم ذهبت ولم اراها مجددا قاذف: لماذا لم تستخدم دمائي عندما خطفتني ؟ الرجل: كنت سأصل في الصباح ولكن عندما وصلت كنت قد هربت لذا أرجوك ساعد اختي.......أرجوك الزعيم: كفاك ثرثرة وودع الحياة قاذف: لا......أنتظر يجب علي أن اساعده الزعيم: انت تمزح أليس كذلك ؟........لقد حاول خطفك قاذف: لا يهم الفعل ما يهم هو الغاية لذلك سأذهب لمساعدته ثم حملوا أنفسهم وذهبوا إلى المشفى وهناك في الغرفة على السرير يرى الفتاة الصغيرة طريحة الفراش فيتقدم ويخرج قطرة من دمه وسيقطها في جوفها دقائق وفتحت الفتاة عينيه ولم يصدق أخاه ما حدث فحتضن الفتاة بشدة وهو يقول: شكراً لك لن أنسى هذا المعروف لك ما حيت وعندما عاد للبيت نظر إليه الزعيم وقال: لماذا ساعدتهم لست مجبراً على ذلك ابدا قاذف: أعلم ذلك لقد فعلت هذا بملئ إرادتي الزعيم: إستمع جيداً يمكنك أن تفعل ما يحل لك ولكن تذكر دائما أن هناك شيء اهم يجب أن نصل إليه فلا تهمل ما انت هنا لفعله فنحن أيضاً نحتاج إلى المساعدة قاذف: صدقني لا شيء اهم مما فعلت وستفهمني عندما يزول عنك تأثير هذه اللعنة ثم أدار له ظهرة وذهب إلى السرير يريد أن ينام قليلاً لعله يبصر حلماً جميل .   الفصل العاشر رُباعية المعابد وحل صباح أخر وتجمعوا جميعاً وأخرج كل واحد منهم قطرة دم ووضعها على العملة الذهبية ومن بعدها صارت تلك العملة تهتز وتطفو في الهواء وبدأت تتحرك ببطء كأنها تريد أن تقودهم إلى مكان ما فأمسكها قاذف بيده وصاروا يتبعون العملة ولكنه امسكها بقبضته كي لا يلاحظة أحد وهي تطفو وظلوا يسيرون خلف العملة وقطعوا مسافات طويلة إلى أن قادتهم إلى أحد أشهر المعابد الفرعونية القديمة أنه معبد أبو سمبل هناك حيث تقف التماثيل الفرعونية العملاقة أمام المعبد كأنه تحرسه تحفة فنية هندسه تسحر الناظر إليها كانوا هم امام المعبد قرب الغروب ولم يجرؤوا على الدخول حتى خرج الجميع وحتضن الظلام المكان وصارت أقدامهم تطئ داخل المعبد متتبعين العملة يتجولون من مكان إلى آخر والمكان شديد الظلمة وفي النهاية اوصلتهم العملة إلى أحد التماثيل الداخلية ومن بعدها تحولت تلك العملة الذهبية إلى رماد وصارت كأن لم تكن وترى الوجوه المضاءة بفعل المصابيح الكهربائية التعجب لا يفارقها قاذف: أفقوا أيها الحمقى وليرفع أحدكم معي هذا التمثال الثقيل وما إن رفعوا التمثال حتى وجدوا تحته عملة ذهبية أخرى ولكنها اصغر من سابقتها ويوجد في منتصفها علامة إبهام كأنها بصمة وتناقلتها الأيادي حتى وصلت إلى يد سكون ولم تغادرها بعدها إنها ترفض الرحيل بعد أن وقع إصبع سكون على تلك العلامة الموجودة على العملة كأنها كانت تبحث عن صاحبها وها هي وجدته ثم حملوا أنفسهم وذهبوا من المنطقة وظلوا طوال الليل يتجولون من مكان إلى آخر ينامون هنا قليلا وهناك بعض الوقت وذلك لأنهم بعيدون جداً عن المكان الذي كانوا يسكنون فيه فهم الآن في الأقصر ومنزلهم في القاهرة اي أنها مسيرة شاقة ساعات وحل الصباح ثم اختلطوا مع السياح حتى الظهيرة ومن بعدها أخذوا يتبعون العملة التى في حوزة سكون وها هم ينتهي بيهم المطاف أمام معبد الكرنك أحد أشهر المعالم في مصر يقفون دون أن يقتربوا ينتظرون الظلام لأن المكان هناك تنتشر فيه رجال الشرطة وما إن حل الظلام حتى دخلوا المعبد متتبعين تلك العملة واستقرت العملة أمام تمثال ، حينها ظنوا أن الأمر يسير على وتيرة واحدة فرفعوا التمثال وهناك لم يجدوا شيئا وهناك سأت الوجوه وأصابها الاحباط مرة بعد مرة يبحثون ولا يجدون ثم جسلوا على الأرض بعدما سأموا هل عملة سكون تعطلة أم ماذا مر بعض الوقت وعادوا للبحث ولكن عبثاً وظل الأمر على ما هو عليه والشمس على وشك أن تشرق حينها يتملك الغضب من الزعيم ويضرب ذاك التمثال بقوة هائل فيحوله إلى فُتات ، وتطايرت معهم نعم العملة الآخر تطايرت مع الفُتات إذا كانت داخل التمثال وليس أسفله إلتقطها الزعيم ثم فجأة طارت من يده إلى يد سالي وهذا يعني أنها عملتها ومن داخل المعبد خرجوا ركضاً على الاقدام لأن الناس بدءوا بالحضور وعندما شاهدوا رجال الشرطة قد حضروا إختلطوا بالسياح وتواروا عن أنظار الشرطة قدر المستطاع مع أن واحد منهم يستطيع أن يقضي على كل رجال الشرطة في تلك المحافظة التي هم فيها ولكن هم يريدون أن يبلغوا هدفهم ولكن في وسطهم قاتل غير صبور أبدا فينشر أنين دمائه يريد سحب الهواء ليقتل الجميع وفي لحظة مناسبة يمسكه قاذف من رجله ويطرحه أرضاً حينها فقط لفتوا الأنظار وتوجهت نحوهم كل العيون وعندما شاهدوا رجال الشرطة يقتربون تفرقوا وابتعدوا عن الأنظار وبعد يوم عانوا فيه من كثرة الركض والتوتر أصبح العرق يغطيهم ثم حملوا أنفسهم وذهبوا إلى فندق بعد طول جدال حول ذلك فكيف لهم أن يذهبوا إلى الفندق ويسلموا بطاقات الهوية وهم مطلوبين لدى العدالة وحينها خرج قاذف بفكرة رائعه مفادها أنه ليس مطلوب للعدالة ويمكنه أن يدخل الفندق ويحجز غرفة كبيرة تسع خمسة أشخاص وبما أنهم الأربعة يملكون القوة فيمكنهم القفذ أو التسلق إلى شباك الغرفة حينها لم يكن خيار ففعلوا ما إقترحه قاذف وهناك في الغرفة وهم متجمعين يتكلم قاذف وفي صوته الغضب: أكنت تريد قتل كل السياح ورجال الشرطة هناك ؟ أنين: نعم......صدقني كنت سأستمتع بذلك قاذف: أيها الحقير عليك أن تعلم شئ واحد منذ أن بدأت هذه الرحلة معي لم اسمح بأن يقتل أحدكم ولن اسمح بذلك لانك إن فكرة في هذه مرة أخرى أنا من سأقتلك الزعيم: كفاكم إزعاجا وهيا بنا لنخلد للنوم فكلنا بلا استثناء متعبين ثم غطوا في نوم عميق حتى استيقظوا ظهيرة اليوم التالي وهل هم عازمين على الرحيل من الفندق وخرج كل واحد منهم من حيث دخل وصاروا يتبعون العملة الذهبية التي مع سالي ولكن الغريب أن العملة التي كانت مع سكون لم تتحول إلى رماد كسابقتها أي أنها له فائدة سيحتاجونها فيما بعد ونقلتهم العملة إلى مكان أبعد حيث قادتهم إلى معبد حتشبسوت في مكان شبه صحراء حيث الشمس تحرق بلا اي رحمه وقبل أن تخطو أول قدم خطواتها تجمدت كل الأرجل في مكانها واي كأن الاقدام ملصقة بصمغ ولكن هناك قدم واحدة تستطيع التحرك وهي ترجع للزعيم فنظر إلى الخلف وتركهم مصمغين في الأرض وصعد أول أدراج المعبد متتبعاً العملة الذهبية وهناك في المعبد شاهد جمال لا مثيل له على الإطلاق تصميم المعبد يسحر الناظر إليه وظل يسير خلف العملة حتى وصل إلى منتصف المعبد والعملة تطفو مكانها ولا تتحرك وحوله لا يوجد شيء ثم ينظر تحت قدميه ولا يجد شيئاً وما إن رفع رأسه نحو الأعلى حتى وجد العملة ملتصقة في الثقف ومن بعدها قفذ إلى أعلى الثقف وإلتقاطها وخرج من المعبد وجدهم كما هم ملاصقين للتراب والشمس تكاد تذيبهم وما إن وضع قدمه على التراب حتى عادت أقدامهم تتحرك مرة أخرى ورحلوا من هناك غير مدركين لماذا لم يُسمح لهم بالدخول وصاروا يتبعون العملة الجديدة ولكن العملة الذهبية الجديدة تقودهم هذه المرة إلى أحد أشهر المعابد الفرعونية إنه معبد دندارة مكان بعيد عنهم في قنا وسافروا إلى هناك وذهبوا نحو المعبد مباشرتا وهناك لا تجد أحداً أي أنهم سيبحثون بدون اي خوف أو قلق وما إن دخلوا المعبد في وسط النهار وانذهلوا ببريق الرسومات الفرعونية هناك وأيقنوا عظمة أجدادهم وفجأة يختفي الضوء الذي يدخل من باب المعبد ويلتف الظلام حول المكان وتتحرك الأرض من تحت أقدامهم كأنها تسحب وفجأة يسقطون إلى الأسفل مرتطمين بالأرض مغشاً عليهم وما إن استيقظوا حتى وجدوا أنفسهم في مكان كأنه سرداب واسع تحت المعبد كأنها معبد أسفل معبد وهناك تبعث المشاعل المُعلقة على الحوائط نوراً يضئ المكان كاملاً وهناك في النهاية بعدما ساروا قليلاً يجدون عرشاً يجلس عليه تمثال يرتدي تاجاً يزينه عملة ذهبية في منتصفه إنها ما يريدونه تلك العملة تخصهم يقترب قاذف ويضع يده عليها لينزعها ولكن لا تخرج معه كأنها ترفضه فيجرب ذاك الجامح أنين وقبل أن يضع يده عليها إذ بها تلتصق بيده دون أن يحدث اي انهيار أو يسقط المبنى فوق رؤوسهم كما ظنوا داخل رؤوسهم ومن بعدها ظهر مخرج من الحائط خلف العرش وما إن سلكوه وصعدوا بعض الادارج حتى قادهم المخرج إلى السطح خلف المعبد العلوي .

📜 الفصل الحادي عشر 📜

(الهرم المقلوب) وتتبعوا اخر العملات الذهبية والتي تقودهم نحو المجهول فهي ما زالت تسير بهم نحو الصحراء الغربية في العمق مازالت تسير وهم خلفها ثم فجأة توقفت هنا وشاهدوا خروج مجسم من الرمال إنه أحد أشهر المجسمات في العالم ليس هناك كائن لا يعرفه إنه الهرم ولكن شكلة غريب نوعاً ما فهو مقلوب رأسا على عقب الأفواه مفتوحة والعيون مسحورة هذا ليس شئ تراه كل يوم ثم قرروا أن يدخلوا وقفذوا في المدخل وهناك لم يصدقوا أعينهم ، كيف هذا ؟ الهرم من الخارج لا يبدوا كبير كيف يوجد كل هذه المساحة في الداخل امام أعينهم يرون مساحة لا تأتي العيون بنهايتها ولكن من البعيد تأتي عملة قاذف تطير من دخل تلك المساحة المظلمة ثم تطير باقي العُمل من أيدي الاربعة وتستقر في يد قاذف وتلتحم العُمل مع بعضها على خط واحد ومن بعدها يضئ المكان داخل الهرم المقلوب ويشهدوا على جمال لا مثيل له ذاك المكان معبئ بالكنوز والتماثيل الذهبية العملاقة تماثيل تجسد ملك فرعوني لا أحد يعرفه حتى أعظم علماء الأثار لن يعرفه وها هم يتقدمون ينزلون الادراج التي تقود إلى تلك المساحة الشاسعة وإلى تلك الكنوز الثمينة وفي وسط كل تلك الكنوز يلمع شيء لا يملك بريقاً ولكنه يلفت النظر كونه يتوسط الكنوز هناك ترى تابوت أسود قائم مفتوح الغطاء ومحنط في داخله مومياء سوداء وهناك قبل التابوت بخمسة أمتار علامة عميقة محفورة في الأرض انها تناسب العُمل الخمسة مجتمعين الزعيم: أعطني العملُ يا قاذف قاذف: بعد كل تلك الغرائب التى مررنا بها استطيع تخيل أن الذي في يدي مفتاح وفور وضعه في مكانه ستعود هذه المومياء إلى الحياة الزعيم: الأمر أعقد من ذلك بكثير تلك المومياء عندما تصحو ستأخذ ما لها منا وهو تلك الدماء السوداء اي أننا سنعود أنقياء وبدأ قاذف يحدث نفسه يقول: الأمر منطقي نوعاً ما فهو يملك القوة ويستطيع أن يقتل أي ...........اي أنه ليس بحاجة إلى مومياء تقتل فلابد أنه صادق وأعطاه المفتاح ثم ركض الزعيم نحو ذاك الحفر في الأرض ووضع فيه المفتاح ومن بعدها صارت الأرض تهتز لدقائق وهدأت الأجواء مرة أخرى ثم بدأ التابوت يمتلئ بدماء سوداء تأتي من أسفل الأرض عبر مسارات دقيقة محفورة في الأرض حيث يقفوا ثم أُغلق باب التابوت على المومياء ثوان وفُتح باب التابوت وخرج منه رجل عاري جميل الوجه مفتول العضلات وبدأ الزعيم يركع على ركبتيه ويتمتم بلغة فرعونيه قديمه غير مفهومه مفادها: سيدي هنا أنا قد أعدك إلى الحياة فأنا أرجوك أعد أولادي إلى الحياة في المقابل حينها ركله ذاك الرجل متحدث بلسان عربي وصوته يُشعر الخوف: إبتعد أيها الحشرة أتريد مني أن أحيّ أولادك في مقابل أنك أحييتني ؟ حقاً يا لك من عبد عديم الفائدة أحمق.......من قال لك أني أستطيع أن أحيّ الموتى......الموتى لا يعودون من أرض الأموات ابدا أنه طريق ذاهب فقط ولا يوجد عودة منه قاذف: كيف عدت أنت إذاً ؟ المومياء: أنا لم امت في الأساس ايها الجاهل أنا حي في دمائكم وسأظل حي ثم انتقل بسرعه خاطفة إلى باب الهرم وخرج منه وصار الكلام ينزل على الزعيم كالمطر سالي: كم أنت أناني وحقير كلنا قتلنا أحبابنا ونريد أن نعيدهم إلى الحياة ولكن ليس معنى هذا أن استغل من هم مثيل قاذف: يبدو أنك أخرجت شيء غاية في الشر ويجب علينا أن نعرف ما هو لكي نستطيع أن نردعه الزعيم ووجه ناظر إلى الأرض يقول:, أنا أعرف ما هذا الشئ في عصور قديمة حيث كان يحكم مصر ملك فرعوني كان الأجمل على الإطلاق في الدولة وغير ذلك كان قوياً محبوباً بين الناس وكان يرى نفسه فوق الجميع إن كان هو بهذا الجمال فأي أحد غيره دون جماله لا قيمة له بل هو حتى أقل من العبد عنده ولقب بالملك خساس أحد أجمل الملوك على الإطلاق وكان دائماً شئ يشغله لا ينفك يغادر رأسة وهو أن الناس تموت مهما كانوا قبيحين وحتى جميلون الكل يموت وهو يدرك أنه سيصير إلى هذا المصير يوماً ما وظل يعيش ايامه يسأل حاشيته عن شيء يجعل المرء خالد ولكن عبثاً لا وجود لشئ كهذا أو هكذا كانوا يعتقدون إلى أن أتى يوم ودخل عالم إلى غرفة الملك وهو يركض قائلاً: مولاي يا مولاي اكتشفت شيء غريباً خساس وهو يشعر بالملل: قل ما لديك ورحل بسرعه العالم: الهرم المقلوب الذي اكتشفته في عمق الصحراء يا مولاي استطعت أن أحل لغز الكلمات المنقوشة عليه وسيدهشك ما اكتشفت خساس: اعتقد اني لست مهتم ففي النهاية سأموت العالم: لا لن تفعل يا مولاي فما وجدته سيجعلك خالد بلا شك خساس:, حقاً ؟ هيا قول لي بسرعه العالم: نقش هناك على أحد الأبواب ( خلفه قوم روضوا الموت وسجنوه ) أما باقي الابواب لم استطع ترجمتها خساس: هذا يكفيني هيا ارحل ثم نادي الملك على وزيره وما ان حضر حتى قال له: اجمع كل الجنود الأشداء لديك سنذهب غداً في مهمة وفي صباح اليوم التالي كان قد جمع الجنود وتوجهوا نحو الهرم المقلوب وهناك عانوا في فتح الباب حتى تمكنوا منه كان يظن الماك أن خلف الباب أولئك القوم ولكن ما كان خلف الباب هو ممر طويل كان من المتوقع أن ينتهي الممر في وقت قصير وهكذا خال ظنه حيث أنهم ظل يسيرون في الممر حتى مر عليهم خمسة أيام وبين فترة وأخرى يتوقفون ويأكلون بعض الطعام وبعد مسيرة استغرقت حاولي مائة وعشرين يوم وصلوا إلى نهاية الممر ما خلفه هم لا يعلمونه أما انت عزيز القارئ فتعرفه هذا الممر يقود إلى تحت البحر في فقعة عملاقة تحجب الماء عما بداخلها وهناك يشهدون قوم غريبوا الأطوار اطارفهم السلفيه تستطيع التحول إلى أجزاء سمكية تمكنهم من السباحة في الماء بسلاسة أنهم ما تعرفهم انت بـ بحضارة اطلانتس المفقودة في الحقيقة هي ليست مفقودة بل إن مفاتيحها في يد الحضارة المصرية القديمة وعندما لاحظ أهل اطلانتس دخولهم أقبلوا عليهم بإحترام وتبجيل فأخذوا يركعون أمامهم ويتكلمون بلغتهم هذا الإحترام يوحي بأن الفراعنة هم من وهبوا شعب اطلانتس هذا المكان وصمموه وهذا وما وجده الملك موثق في لوح حجري عندهم منقوش بيد الفراعنة كان الملك شديد الإمبهار بما يراه جمال بديع أن ترى ما في عمق البحر دون أن تمسك المياه اقام الملك هناك عدة ايام ليحاول فهم هولاء القوم وكيف هم خالدون وعندما يأس ولم يستطع فهم شيء قام باختطاف أحد شعبها دون أن يشعر احد وعاد إلى موطنه ووضعه امام العالم وقال له: اعلم لي سباب خلودهم العالم: هذا الشخص من شعب تلك الحضارة أليس كذلك خساس: نعم العالم: لابد أن يموت لكي استطيع تشريحه أخرج الملك السيف من خمده وطعنه في بطنه وسالت دمائه السوداء وبعد ايام عاد العالم إلى الملك يقول: مولاي سر خلود هولاء يكمن في دمائهم السوداء فيهي تشفي اي مرض قد يهدد حياتهم وتعالج أي ضرر في أي خلية في الجسم ولا تصيبهم الشيخوخة مما يجعلهم خالدين خساس: أريد تلك الدماء العالم: الأمر ليس بهذا السهولة يا مولاي فتلك الدماء السوداء غير كثيفة إلى حد كبير خساس: إلى أي حد تقصد ؟ العالم: انها غير كثيفة لدرجة أن دماء الشخص الذي احضرته تعادل خمس قطرات من دمائك الحمراء وفي هذه الحالة قد تحتاج إلى دماء شعب تلك الحضارة كلها خساس: استطيع حقاً ان تبدل دمائي الحمراء بتلك الدماء السوداء العالم: نعم استطيع ولكن سيكون عليك كل مائة عام أن تدخل في حالة رقود لمدة شهر تقريباً لكي يستطيع جسدك تجديد كل الخلايا الملك: حسنا سأتيك بالدماء ولك أن تتخيل أيها القارئ ماذا حدث بعدها صارت الدماء تسيل أنهارا ذُبح كل شعب اطلانتس بيد جنود الملك والملك نفسه وجُمعت الدماء ونقلت إلى مصر وباشر العالم بتلك العملية التي اسغرقت يومان مما يمكن القول عليها بأنها أطول عملية جراحية في التاريخ وبعد انتهائه من الجراحة افاق الملك وعاد إلى وعيه ولكنه عاد شيء آخر ، شيء أشرس ، شيء ، أخبث شيء مخيف العالم: أهلا بعودتك مولاي الخالد لم يجبه الملك بأي شيء غير أنه قال : ارني كيف يكون الرقود فأخذه العالم إلى الهرم المقلوب وأراه التابوت الأسود والمفتاح الذي يزيل رقوده وبعدما فهم الملك كل شيء استدار نحو العالم يحاول ضرية بقبضته فإذ بتلك القبضة تخترق صدرة وتثقب جسده وهنا تنتهي مسيرة العالم ويدرك الملك في تلك اللحظة انه يمتلك قوة كبيرة لا مثيل لها ويدرك أن لدمائه خصائص عدة منها تجميع الهواء حولها وكذلك السقيع وأن الدماء تتشكل باي شكل هو يريده كمان أن الدماء تجمع اللهب حولها صحيح أن لكل شيء ثمن ، ولكن ما ثمن الخلود ، ما ثمن أن لا يقرب منك الموت أي ثمن يقابل ذاك لأجل الخلود تجرد الملك من إنسانية تماماً في الحقيقة هو تجرد قبلها عندما قتل كل شعب اطلانتس لأجل حبه في الخلود كانت أنانية هي من ركلت انسانيتة خارجه فصار كالاجوف بدون مشاعر وعندما عاد إلى السطح وإلى عرشه لم يجد أي أحد من شعبه الدولة كلها خاوية والسبب كان ابن العالم حيث قال له أبوه: أن الملك عندما يستيقظ قد لا يكون على سجينة فخذ كل أبناء الدولة وهرب بهم وإن تمكنتم منه فسجنوه خلف باب في الهرم المقلوب منقوش عليه ( خلفه قوم روضوا الموت وسجنوه ) لن يستطيع الخروج من هناك ابدا وعندما يمر عليه مائة عالم سيكون ضعيفا لا يقوى على الحراك إسجنه في التابوت الأسود القائم فجاء شخص للملك وهو يبحث عن قومه قائلاً له: أيها الملك أنهم في تلك الحضارة الميته المسمى اطلانتس حينها قتله الملك وذهب إلى هناك مسرعاً وظل يسير في الممر ثم فجأة اغلق الباب المؤدي إلى الممر وصار سجين في مكان قد ارتكب فيه اكبر المجازر على الاطلاق لعل وجوده في ذاك المكان يُعيد انسانيته وتطارده اشباح امواته وهناك وصى ابن العالم على ما يجب فعله بعد مرور مائة عام عندما يريدون حبسه إلى الأبد وجاء الاحفاد من بعده بعد أن مر مائة عام فتحوا الباب فوجوده شبه ميت حينها حملوه ووضعها في التابوت وحنطوه وشرب خمسة نصف دمائه قبل أن تهرب باقي الدماء إلى أسفل الأرض واقفل انبعاث الدماء إلى التابوت بمفتاح مقسم إلى خمس اجزاء كل جزء يقود إلى الآخر ووزعت تلك المفاتيح في أنحاء مصر وانتهى شر ذاك المتعجرف محب الخلود وانتهى معه شر كان سيجعل العالم يتجرع أشد أنواع الألم وها قد عاد ذاك الشر مرة أخرى فما تراه سيفعل بالاحياء هناك وانتشرت الاخبار عن سفاح يقتل اعداد كبيرة من الناس في كل مكان بلا أي رحمة وعندما وصل هذا الكلام مسامعهم وقفوا هم الخامسة ينظرون إلى بعض وقاذف الوحيد الذي يشعر بأن عليه أن يتحرك ويقاوم خساس أما الباقي فلا لا يهمهم إن عاث في الأرض فساداً أو قتل الكثير لأن ببساطة القتل وقودهم قاذف: علينا التحرك لردع ما تسببنا في خروجه أنين: لست مجبراً على شيء كهذا الزعيم: دعهم يعذبون قليلا سالي: أنا لست سبباً فيما حدث ولن اشارك فيه أما سكون الصامت تراه يدير ظهره لقاذف ليعلمه بذلك اني أرفض المشاركه فيما ستفعلون وعندما أحس قاذف أنه وحيد أخذ ينطلق بكلام من أعمق قلبه إذ يقول: أعلم أني أخاطب بشرا فقدوا الإنسانية وهذا لا يعني أنها لن تعود..........المرء يصنع انسانيته لا ينتظر أن تاتيه أفقوا وانظروا داخلكم ستجدوها هناك ، ليس معنى أنكم أُصبتم بالعنة الدماء السوداء أنكم سيئين أنتم حامية الناس من أن يكون سيئين بتحملكم سوء اللعنة فأنتم لستم قتلة عديموا الرحمة أنتم تحملتم أن تكون سيئين لأجل أن يكون العالم افضل وهكذا كان يفكر من سبقوكم من الأوائل انتم يصح القول عنكم بأنكم الانقياء مع أنكم لستم كذلك ولكنكم صرتم أنقياء بنقاوة الناس الذين حميتمهم من اللعنه فأنا أرجوكم كنوا أنقياء وساعدني تلك الكلمات حركة شيء في كل واحد منهم ورسخت تلك الفكرة في عقولهم ، فكرة أنهم ليسوا سيئين لانهم سيئين وارتفعت الهمم وبرزوا لـ خساس يتصادمون مرة بعد مرة ويطرح الملك واحد تل والآخر حتى أن قاذف طُرح أرضاً هو الآخر هم الخمسة يمتلكون نصف قوته أي أنهم يجب أن يتحدوا ولكن التنسيق بينهم ليس في أفضل حال يندفع سكون نحو الملك يلكمه في بطنه تراك بعض دمائه على بطنه ثم يركله الملك بعيداً ثوان واشتعل اللهب في الملك حينها شكلت سالي رمح بدمائها وقذفته نحوه حتى اخترق بطنه ثم يأتي أنين وينشر دمائه على الملك فيتجمع الهواء عليها فتزداد النار اشتعمالاً ثم يأتي الزعيم ويبعثر دمائه عليه فيحوله إلى مكعب عملاق من الثلج وقاذف بيمنه يحطم ذاك المكعب إلى فُتات ومن بعدها يُخمد شر عظيم كان على وشك أن يحيث في الأرض فساداً والأهم من ذلك أن إنسانية الانقياء قد عادت فأصبحوا سيئين غير سيئين وكان هذا الشر خلف باب واحد من أبواب الهرم المقلوب فما بالك بباقي الأبواب ومن هنا لا نستطيع أن ننسى أن البشر كان لهم يد في خلق هذا الشر ولكن نحن محظيظين أن هناك من يصنع الشر وهناك من يدمره .

تعليقات

المشاركات الشائعة